الطلب الذي يجوز رفعه بدعوى مبتدأة ويُطرح لأول مرة أمام محكمة الاستئناف يُعد طلباً جديداً غير مقبول، وعلى المحكمة إثارة عدم قبوله تلقائياً متى تعلق الأمر بما لم تفصل فيه محكمة الدرجة الأولى.
الطلبات الجديدة لا تقبل في الاستئناف وللمحكمة أن تحكم من عنها بعدم قبولها لان قواعد الاختصاص من النظام العام ولأن المشرع لم يقصد منح محكمة الدرجة الثانية سلطة الفصل في نزاع يطرح عليها لأول مرة المناقشة: من حيث ان المستأنف عندما سلمت إليه الأدوات الوارد وصفها في تقرير الخبير أنطون. المؤرخ في 7/5/1964 لم يطلب من محكمة الدرجة الأولى تنزيل قيمة الأدوات التي زعم ان المستأنف عليه تصرف بها من باقي الرصيد المشغولة ذمته به تجاه المستأنف عليه. لهذا فيكون طلبه أمام محكمة الدرجة الثانية تنزيل قيمة الأدوات التي يدعي ان المستأنف عليه تصرف بها وبالتالي الحكم ببراءة ذمته إنما يشكل طلبات جديدة لا يجوز قبولها استئنافاً طالما أنه يصح ان يقدم هذه الطلبات ابتداء إلى محكمة الدرجة الأولى بدعوى جديدة مبتدأة (المرحوم الدكتور محمد حامد فهمي رقم 840 وموريل رقم 635 وجلارسون رقم 902). وفي ذلك يقول الأستاذ أبو الوفا في كتابه شرح قانون المرافعات المدنية : «ولهذا قيل ان الطلب يعد جديدا إذا كان من الجائز رفعه بدعوى مبتدأة دون ان يكون من الجائز الدفع بحجية الشيء المحكوم فيه بالحكم الصادر في الطلب الأصلي». وبما ان محكمة الاستئناف تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبول الطلبات الجديدة عملا بأحكام المادة 238 من قانون أصول المحاكمات الحقوقية، على اعتبار ان المشرع جعل قواعد الاختصاص من النظام العام، وفضلا عن هذا فإن المشرع لا يقصد بأي حال من الأحوال منح محكمة الدرجة الثانية سلطة الفصل في نزاع يطرح عليها لأول مرة وإنما جعل سلطتها الوحيدة في ان تفصل فيما يطرح عليها من نزاع فصلت فيه محكمة الدرجة الأولى (نفس المرجع السابق ). لهذا فتكون أسباب الاستئناف الأصلي حرية بالرفض.