• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى مالك العقار المغتصب تكيَّف على منع المعارضة إذا انتفت شروط استرداد الحيازة، ويجوز معه طلب تسليم العقار كأثر لازم للحكم وفق الاختصاص القيمي العام

دعوى مالك العقار المغتصب تُكيَّف بحسب شروطها: فإن كانت ضمن مدة السنة من وضع اليد، أو كان القيد ناشئاً عن التحديد والتحرير، أمكن سلوك طريق استرداد الحيازة أمام محكمة الصلح؛ أما إذا انتفت هذه الشروط فتُكيَّف الدعوى منعَ معارضة، ويجوز معها الحكم بتسليم العقار لصاحب القيد العقاري بوصفه أثراً ملازماً، وت...

نص الاجتهاد

إذا كان يحق لمالك العقار المغتصب أن يطالب أمام محكمة الصلح باسترداد حيازة عقاره خلال سنة من تاريخ وضع اليد، أو أمام نفس المحكمة ولكن دون التقيد بشرط المهلة إذا كان قيد عقاره ناتجاً عن أعمال التحديد والتحرير إلا أنه في غير الحالتين المشار إليهما فإن دعواه يجب تكييفها على أساس منع المعارضة بما يرتب هدم آثار وضع اليد الطارئ وبالتالي تسليمه عقاره باعتباره صاحب القيد العقاري كإجراء ملازم للحكم بدعوى منع المعارضة وتخضع المطالبة في هذه الحالة للقواعد العامة في الاختصاص القيمي المناقشة: الوقائع: بتاريخ 22/10/1974 ادعى أديب ضد يوسف لدى محكمة البداية المدنية في القنيطرةن أنه يملك 1200/2400 سهماً من العقار الموصوف بسند التمليك رقم 3 سجل 1 من منطقة قصبة العقارية، وقد وضع المدعى عليه يده بدون وجهة حق على مساحة 200 دونتا من هذا العقار منذ عدة سنوات ولم يرفع يده عنه رغم مطالبته المتكررة، وإن قيمة هذا القسم حسب التخمين المالي تساوي 5100 ليرة سورية، وحيث أن ملكية المدعي لهذا العقار ثابتة بالقيد العقاري جاء بدعواه طالباً الحكم بإلزام المدعى عليه بعدم معارضته بهذا العقار وتسليمه إليه خالياً من كل شاغل وتضمينه العطل والضرر الناشئ عن تصرفه غير المحق وكافة الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة. وقد قضت محكمة البداية بتاريخ 31/5/1975 رقم 531/677 برد الدعوى لعدم الاختصاص الوظيفي وتضمين المدعي الرسوم والمصاريف. واستأنف المدعي أديب هذا الحكم بتاريخ 29/7/1975 طالباً فسخه فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المطعون فيه بفسخ القرار المستأنف ورد الدعوى لعدم اختصاص القضاء العادي بالنظر بالنزاع. ولعدم قناعة المدعي أديب بهذا الحكم طعن فيه بتاريخ 26/1/1976 طالباً نقضه. المناقشة: حيث أن دعوى الطاعن تقوم على أنه يملك 1200 سهماً من العقار المقيد في السجل رقم 3/1 من منطقة قصبة العقارية التابعة لمحافظة القنطرة وهو أرض زراعية أميرية وان المدعى عليه المطعون ضده قد وضع يده على مساحة 200 دون منه بغير وجه حق منذ عدة سنوات، وإن القيمة المخمنة لهذه المساحة تعادل 5100 ليرة سورية. لهذا فهو يطلب «عدم معارضة المدعى عليه بالعقار وتسليمه إليه خالياً من كل شاغل وتضمينه العطل والضرر الناشئ عن تصرفه غير المحق». وحيث أنه لا مجال للاعتماد على تأسيس الدعوى وتزييفها على حكم المادة 69 من قانون أصول المحاكمات لأن قيد العقار لم يتأت بنتيجة أعمال التحديد والتحرير كما لا مجال للاعتماد فيما ذكر على حكم المادة 65 من القانون المذكور لمضي سنة على وضع اليد. وحيث أن وضع اليد على العقار والحال ما ذكر من شأنه أن ينشئ حقوقاً لصالح واضع اليد، وبالتالي من حق صاحب القيد العقاري أن يحول دون ذلك وأن يستعيد وضع يده على العقار. وحيث أن الوسيلة المتعارف عليها بهذا الصدد هي إقامة دعوى بمنع المعارضة بما يرتب هدم آثار وضع اليد الطارئ وبالتالي تسليم العقار إلى صاحب القيد العقاري كإجراء ملازم للحكم بدعوى منع المعارضة. وحيث أن دعوى الطاعن وأخذاً بما جاء في صحيفتها والدفوع اللاحقة يجب أن تكيف ضمن هذا الإطار من الأحكام القانونية. وحيث أن المدعى عليه قد دفع الدعوى بأنه يضع يده على العقار منذ عام 1967 مقابل دفع ربع المحصول وبما يفيد قيام علاقة استثمار زراعية. وحيث أن المدعي قد أنكر قيام هذه العلاقة وأعلن عدم جواز إثباتها بالبينة الشخصية وصرف واقعة وضد اليد إلى الغصب والعمل الغير مشروع وطلب إزالته. وحيث أن مضي مدة السنة على وضع اليد على ما سبق بيانه يجعل من المتعذر بحث الدعوى على هذا الأساس الجديد بمفهوم استرداد الحيازة والتي ينعقد الاختصاص فيها للمحكمة الصاحية الأمر الذي يعني عدم سلامة الاتجاه الذي ذهب فيه الحكم البدائي حين رد الدعوى لعلة عدم الاختصاص للمحكمة البدائية بالنظر فيها كدعوى حيازة وتؤكد من جديد أن القول بهذا لا يعني طرح مطلب رد الحيازة كنتيجة لدعوى منع المعارضة وإنما لا بد من البحث فيها في إطار دعوى منع المعارضة التي لا جدل في اختصاص المحكمة البدائية بالنظر فيها. وحيث أن توفر قيد عقاري للعقار باسم المدعي يعتبر إثباتاً على أنه هو المتصرف وهو الحائز في الأصل للعقار. وما على المدعى عليه لا أن يثبت مشروعيته في وضع يده على العقار. وحيث أنه بعد هذا يغدو من واجب محكمة الاستئناف التي وضعت يدها على الدعوى أن تبحث جدية دفع المدعى عليه بمشروعية وضع اليد على أساس قيام علاقة استثمار زراعية في ضوء أحكام قانون العلاقة الزراعية الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 134 تاريخ 4/9/1958 وتعديلاته وخاصة حكم المادة 172 منه المتعلق بإثبات العقود الزراعية. وعلى هذا فإذا ما تكشف للمحكمة جدية ذلك الدفع وأثبت المدعى عليه إقامة الدعوى أمام المرجع المختص لإثبات تلك العلاقة الزراعية، على اعتبار أن الفصل في مثل هذا الأمر مما يخرج عن ولاية القضاء العادي ويدخل في ولاية لجان تحديد الأجور للعمل الزراعي. وكان على المحكمة أن تمارس حقها المنصوص عنه في المادة 163 من قانون أصول المحاكمات فتوقف الخصومة حتى نتيجة تلك الدعوى الزراعية. أما في الحال المعاكس أي إذا ما استبان للمحكمة عدم جدية الدفع كان عليها الفصل بمطلب منع المعارضة وبتسليم العقار إلى صاحبه. وحيث أن محكمة الاستئناف يحكمها المطعون فيه لم تسر على هذا النهج فتخلت عن دعوى منع المعارضة رغم أنها من اختصاصها وأخذت بمجرد الدفع كسب لتقرير عدم ولاية القضاء العادي، رغم أن لا ولاية لها لاستثباته، الأمر الذي يعرضه للنقض. لذلك فقد تقرر بالإجماع: قبول الطعن ونقض الحكم لما ذكر أعلاه.