إشارات الدعوى والقيود المثبتة على صحيفة العقار لا تمنع المالك من التصرف بعقاره، وما قد يترتب عليها من بطلان يكون بطلاناً نسبياً لا يحتج به إلا صاحب المصلحة. كما أن بيع حصة مفرزة من المال الشائع لا يُعد متعذّر التنفيذ لمجرد عدم الإفراز النهائي، بل يُعمل فيه بمبدأ الحلول العيني.
ان وجود إشارات على صحيفة العقار لايمنع مالكه من التصرف به مادام البطلان الذي ينجم عنه نسبيا لمصلحة غيره من أصحاب الحقوق المناقشة: الوقائع: تقدم المدعون رضوان ورفاقه الى المحكمة الابتدائية المدنية في اللاذقية باستدعاء مؤرخ في ۱۹۹۳/۲/۱۹ ادعوا فيه انهم اشتروا بتاريخ ١٩٦١/٣/٤ من وجيه. مورث المدعى عليها سميحة مساحة ٣٣ دونما منصوبة زيتون نقل خاصته من اصل العقار رقم ٦٤٣ كرسانا وهذه المساحة تقع شرقي العقار رقم ٦٤١ كرسانا باعتبار مساحة الدونم الواحد المشجر الف متر مربع وثمنه ل.س ما عدا الخمسة دونمات من نفس القطعة التي حدد سعر الدونم الواحد منها بمبلغ ۲۰۰ ل.س وانهم دفعوا للبائع ه ليرة سورية من أصل الثمن وتعهد هو بإقرار القطعة المبيعة وبتسجيلها على اسم المدعين بالسجل العقاري على ان يدفعوا له رصيد الثمن عند الفراغ بالنسبة المتفق عليها وذلك تحت طائلة تغريم البائع ٢٠ ليرة سورية عطلا وضررا وبالنظر الى وفاة البائع لم يتم التسجيل، ولما كانت المدعى عليها بالأصالة عن نفسها وبالإضافة الى تركة زوجها المذكور لم تقم بتنفيذ احكام العقد رغم انذارها لذلك قدموا يطلبون وضع اشارة الدعوى على قيد العقار ثم الحكم بتثبيت شراء المساحة المبيعة وقدرها ٢٣ دونما منصوبة زيتون نقل من اصل العقار ٦٤٢ كرسانا مما بقع شرقي العقار رقم ٦٤١ من المنطقة العقارية نفسها مع تعيين وتخصيص هذه المساحة وفق احكام عقد البيع بمعرفة مهندس عقاري مختص وتسجيلها على اسماء المدعين بالنسبة التالية: 1. نصف المساحة المشتراة على اسم المدعي رضوان 2. ربع هذه المساحة المشتراة على اسم المدعيين حسن رضوان. و نديم محمد. بالتساوي بينهما. 3. ربع هذه المساحة المشتراة على اسم المدعي فياض رشيد وذلك بعد دفعهم رصيد الثمن حسبما هو معين في العقد، والزام المدعى عليها بالعطل والضرر مبلغ ۲۰۰۰ ل.س مع الرسوم والمصاريف والاتعاب وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١١٢٦ / ١٩٦٤ برد دعوى الجهة المدعية شكلا وترقين اشارتها عن صحيفة العقار ولم يقتنع المدعون بهذا الحكم فاستأنفوه طالبين فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان مشروع الافراز مازال مشروعا لا قيمة قانونية له مادام غير مسجل وان وجود اشارة دعوى ازالة الشيوع يعني ان هنالك دعوى لقسمة العقار قضائيا ولم تبرز الجهة المدعية أي وثيقة عن مصير هذه الدعوى بالإضافة الى ان اشارة المغارسة تعني ان للمغارس حصة في كل جزء من العقار على الشيوع فلا يجوز تسجيل أي حصة مفرزة على اسماء المستأنفين قبل تصفية حقوق المغارس وهذا لم يحصل، ولما كان المدعون لم يدعموا قولهم بان الدعاوى انتهت وان الافراز تم نهائيا واختص كل فريق من الشركاء بمقسم معين بأي دليل مما يجعل العقد المدعى به متعذر التنفيذ، ولما كانت الجهة المستأنف عليها تطلب فسخ العقد واعادة الحالة الى ما كانت عليه مدعية ان الجهة المستأنفة لم يصبها أي ضرر لأنها استغلت العقار منذ تاريخ العقد حتى الآن وكانت الجهة المستأنفة قد استوفت من الواردات ما يوازي التعويض لذلك اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن: ۱ – قبول الاستئناف شكلا ۲ – قبوله موضوعا وفسخ الحكم المستأنف لجهة رد الدعوى شكلا، والحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ في ١٩٦١/٣/٤ لاستحالة تنفيذه واعادة الطرفين الى الحالة التي كانا عليها قبله، وذلك بالزام المستأنفين بتسليم المساحة موضوع العقد للجهة المستأنف عليها والزام الجهة المستأنف عليها بدفع ما قبضته وقدره خمسة آلاف ليرة سورية منها ٢٥۰۰ ليرة سورية لرضوان و١۲۵۰ ليرة سورية لنديم. معروف وحسن ۰۰۰ و ۱۲۵۰ ليرة سورية لفياض مع الفائدة القانونية منذ الادعاء حتى الدفع النظر في الطعن: حيث ان الجهة الطاعنة اصليا تعتمد في طلب نقض الحكم ما خلاصته: ان الطاعنين لم يطلبوا بما قضى به الحكم من فسخ العقد واسترداد المدفوع من الثمن وانما دعواهم تقوم على طلب تثبيت عقد البيع وهذا من حقهم بعد ان تمنعت الطاعنة عن القيام بالتزاماتها واخطرت اصولا ان الخصم بدفاعه المؤرخ في ١٩٦٥/٣/١١ اعترف بملكية الطاعنين المقسم رقم ٢/٦٤٢ غير ان المحكمة خالفت فيما قضت به ما اتفق عليه الطرفان. ان المحكمة طبقت المادتين ١٦٠ و ١٦١ مدني مع انه لا يوجد استحالة في التنفيذ بمفهومها القانوني. ان العقار موضوع الدعوى باستلام الطاعنين وقد حسنوه بزيادة اغراسه فلا يجوز ان تهدر حقوقهم ان الطاعنين اظهروا استعدادهم لقبول اشارة الدعاوي المبينة في بيان القيد العقاري لانحصارها و ببدر عطاف وطلبوا ادخال هذا الاخير في الدعوى فلم تستجب المحكمة الى طلبهم وانما طالبت الجهة الطاعنة برفع إشارة دعاوى قديمة لم يتسنى لها رفعها بالسرعة التي طلبتها بسبب قدمها وعدم معرفة ارقامها وتاريخ فصلها وحيث ان اسباب الطعن التبعي تتلخص بما يلي: ان الخصوم يضعون يدهم على المساحة المباعة ويستثمرونها منذ تاريخ عقد البيع حيث بلغت وارداتها الف ليرة سورية سنويا ومع ذلك لم تستجب المحكمة لطلب الكشف والتقدير ولم تلحظ ان هذا الاستثمار يقوم مقام الفائدة وان الخصوم لم يطلبوا الفائدة مطلقا عن السبب الاول والثاني والثالث والخامس من اسباب الطعن الاصلي: حيث ان دعوى الجهة الطاعنة تقوم على انها ابتاعت من مؤرث المطعون ضدها حصة مفرزة من العقار موضوع الادعاء لقاء ثمن متفق عليه استوفى البائع جزءا منه وعلى ان يدفع الرصيد حبن الفراغ وانتهت الجهة الطاعنة الى طلب الزام خصمها بإفراز الحصة المباعة وتسجيلها بأسماء افرادها في السجل العقاري فقضت محكمة اول درجة الدعوى شكلا وحيث ان الحكم المطعون فيه الذي قرر فسخ الحكم البدائي قضى عقد بفسخ البيع بداعي استحالة تنفيذه وبإعادة الطرفين الى ما كانا عليه قبل العقد وذلك بتسليم المبيع الى البائع والزامه بإعادة ما قبضه من الثمن الى الشاري. وحيث ان مبنى الطعن تخطئة هذا الحكم بما قضى به خلافا لطلب الجهة الطاعنة التي لم تطلب فسخ العقد وارتضت اشارات الدعاوى على قيد العقار وان الخصم اعترف بملكيتها للمقاسم المدعى بها التي هي باستلامها وحيث ان الحكم المطعون فيه اثبت شراء الجهة الطاعنة من مؤرث الخصم بالطعن حصة مفرزة من العقار موضوع الادعاء وحيث انه بموجب احكام الفقرة ٢ من المادة ۸۸۱ مدني فان الشارع اقر مبدأ الحلول العيني ولم يمنع الشريك على الشيوع من التصرف بجزء مفرز من المال الشائع على ان يؤول حق الشاري الى الحصة التي تعود الى البائع حين القسمة وحيث ان ما قرره الحكم المطعون فيه من ان عدم انتهاء قسمة العقار وافرازه يجعل عقد البيع متعذر التنفيذ يغدو غير مؤتلف واحكام القانون طالما ان دعوى القسمة القائمة له تتمخض عما يفيد استحالة الاخذ بالحلول العينيوحيث ان وجود اشارات في السجل العقاري على صحيفة العقار ليس من شأنه ان يمنع مالكه من التصرف فيه لان البطلان الذي قد ينجم عنه هو عنه هو نسبى ولمصلحة غيره من ولمصلحة غيره من اصحاب الحقوق كما هو عليه اجتهاد هذه المحكمة بقرارها رقم ٤١ تاريخ ١٩٦٧/٢/١٦ وحيث انه عن دفع المطعون ضدها ان العقد يخول الطرفين الفسخ فان الحكم المطعون فيه لم يؤسس قضاءه بالفسخ على نص العقد الذي لم يتضمن صراحة حق العدول وحيث ان الحكم المطعون فيه الذي لم يرع بقضائه هذه الأحكام القانونية اصبح واجب النقض مما يغني عن البحث في السبب الرابع من اسباب الطعن الاصلي. عن سبب الطعن التبعي: حيث ان الزام الجهة الطاعنة تبعيا بالفائدة القانونية كان نتيجة للحكم بفسخ العقد الذي قضت محكمة النقض بتخطئته ويكون الحكم بها سابقا اوانه ويتعين نقض الحكم لهذه الجهة أيضاولذلك وعملا بالمادة ٢٥٨ اصول محاكمات تقرر بالإجماع: قبول الطعنين الاصلي والتبعي ونقض الحكم موضوعاً.