إذا كانت مخالفة السير معاقباً عليها بالغرامة وفق النص الخاص، فإن الحق الشخصي الناشئ عنها يخضع لتقادم مدته ثلاث سنوات، ولا مجال لتطبيق التقادم الحولي القصير.
ان مخالفة السير المنصوص عنها في المادة 145 من قانون السير تعاقب بغرامة تتراوح بين ليرتين وخمسين ليرة مما يجعل الجرم والحق الشخصي الناشئ عنه يتقادم بثلاث سنوات المناقشة: وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي:حيث ان اسباب الطعن تلخص بما يلي:1. ان الدعوى مقامة امام القضاء المدني مما ينعين معه تطبيق قواعد التقادم المدني وبالتالي احكام المادة ١٧٣ من القانون المدني نصت على سقوط الدعوى بصدد الأعمال المشروعة بمضي ثلاث سنوات على وقوع الفعل وعلم المضرور بوقوعه. 2. ان مدة السنة الممنوحة للمتضرر بشأن إقامة الدعوى في الجرائم المشمولة بالعفو اعطت للمتضرر اقامة هذه الدعوى امام المحاكم الجزائية لا المدنية.في مناقشة سببي الطعن:حيث ان الدعوى تنصب على مطالبة المطعون ضده بالضرر اللاحق بالجسر والناجم عن احتراق سيارته.وحيث ان الحكم المطعون قد انتهى لرد الدعوى بالتقادم الحولي المنصوص عنه المادتين ٤٣٧ و٤٣٩ من قانون الاصول الجزائية وباعتبار أن الضرر ناشئ عن مخالفة سير تطبق عليها احكام المادة ١٤٥ من قانون السير وحيث أن مخالفة السير التي نصت عليها المادة ١٤٥ المذكورة تعاقب بغرامة تتراوح بين ليرتين وخمسين لبرة مما يجعل الجرم والحقوق الشخصية الناجمة عنه لا تتقادم الا بثلاث سنوات عملا بالمادة ٤٣٨ من قانون الاصول الجزائية وهي نفس المدة المنصوص عنها في المادة ۱۷۳ من القانون المدني المتعلقة بالأضرار الناشئة عن عمل غير مشروع . وحيث ان الحادثة وقعت في ٢ / ١٠ / ١٩٦٢ وكانت الدعوى الحالية مقامة في ١٩٦٥/٩/٢٣ قبل انقضاء الثلاث سنوات فان ذهاب الحكم لإسقاط الدعوى بالتقادم ينطوي على مخالفة لأحكام القانون تعرض الحكم للنقضلذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم .