إذا وُجد نظام خاص نافذ بحق عمال جهةٍ عامة، فإنه يظل مُقدَّمًا على قانون العمل العام إلى حين صدور قرار لاحق يُخضعهم صراحةً لأحكامه، وتُحتسب حقوق العامل بحسب النظام الواجب التطبيق على كل جزء من مدة خدمته. ولا يحكم بالساعات الإضافية والعطل الأسبوعية إلا متى توافرت الشروط القانونية الخاصة المنصوص عليها...
ان قانون تشكيلات وزارة الدفاع رقم 45 تاريخ 1953/3/4 والمرسوم رقم 824 تاريخ 1955/3/14 المنبثق عنه نافذان بحق عمال وزارة الدفاع الى حين صدور القرار رقم 134 تاريخ 1960/6/9 الذي اوجب تطبيق احكام قانون العمال الجديد رقم 91 تاريخ 1959/4/5 . المناقشة: في القانون: من حيث ان المحكمة لم تبحث الاسباب الثلاثة الأولى رغم اثارتها من قبل الجهة الطاعنة امامها بمختلف مذكراتها مما يجعل القرار المطعون فيه مشوبا بالغموض والقصور بالتعليل من هذه الجهة يتعين نقضه. ومن حيث ان اجتهاد هذه المحكمة قد استقر في العديد من القرارات منها رقم ٦٣٥١ / ۲۹۷۱ تاريخ ١٩٦٦/۱۱/۹۲ و ٦٣٤٨ / ٢٦٦٩ تاريخ ١٩٦٦/١١/٩ و اساس ٩٣٤٦ قرار ٣٦٧٦ تاريخ ١٩٦٦/١١/٩ المتضمنة كلها ان قانون تشكيلات وزارة الدفاع رقم ٤٥ الصادر في ١٩٥٣/٣/٤ قد نص على ان تقرير اوضاع المستخدمين العمال من جهة اصول تعيينهم واجورهم وتعويضاتهم تحدد وفق نظام خاص يصدر بمرسوم وقد صدر هذا المرسوم برقم ٨٢٤ تاريخ ١٩٥٥/٣/١٤ الذي عدل بالمرسوم رقم ۳۷۸۸ تاريخ ١٩٥٦/١٢/٨ ولذلك فان لهذا المرسوم التنظيمي قوة القانون في الشؤون التي تناولها ومن حيث ان المرسوم المذكور قد ميز بين وظائف المستخدمين والعمال ووضع حدودا لكل منهما وقد صدر في ظل نفاذ قانون العمل رقم ٢٧٩ مما يجعل احكامه نافذة بحق العمال لأنها لاحقة لقانون العمل في الصدور ولا يجوز بالتالي تطبيق القانون ٢٧٩ بحق عمال وزارة الدفاع. ومن حيث ان قانون العمل الجديد رقم ٩١ تاريخ ١٩٥٩/٤/٥ قد صدر بتاريخ لاحق لهذا المرسوم ثم اتبع بقرار نائب رئيس الجمهورية رقم ١٣٤ تاريخ ١٩٦٥/٦/٢ المستمد منه والذي اوجب تطبيق احكامه على عمال الدولة مما يجعل قانون العمل رقم ۹۱ نافذا بحق عمال وزارة الدفاع من تاريخ صدور القرار ١٣٤ المشار اليه وهم يفيدون احكامه بدلا من احكام المرسوم ٨٢٤ ان كانت انفع لهم وذلك حتى تاريخ انتهاء خدمتهم ومن حيث ان الحكم قضى للمدعي عن كامل مدة عمله وفاق احكام قانون العمل في حين ان الجزء الاول يستحق العامل حقوقه وفق النظام رقم ۸۲٤ و الجزء الاخير التالي لنفاذ القرار ١٣٤ يستحق عنه الحقوق المقررة في القانون رقم ۹۱ مما يجعل البت بموضوع النزاع على غير هذه المبادئ مخالفاً للقانون يقضي معه نقض القرار المطعون فيه ومن حيث انه بالإضافة الى ذلك فان الهيئة العامة لمحكمة النقض قد رجعت عن الاجتهاد المتعلق باستحقاق العامل التعويض الساعات الاضافية والعطل الاسبوعية الا في الحالات المنصوص عنها بالمادة ١٢٠ قانون العمل وبالشروط المبينة فيها وذلك بقرارها رقم اساس ٣٥ من قرار ۲ تاريخ ١٩٦٧/٢/٢٠ على ان يترك للعامل حق المداعاة بأتعابه وفاقا لأحكام القانون المدني وامام المحاكم ذات الاختصاص في حالة عدم توافر الشروط المشار اليها آنها مما يجعل البت بموضوع النزاع هذه الجهة على غير هذه المبادئ وقبل التحقق من توافر الشروط المذكورة أو عدم توافرها سابقا أو أنه يتعين نقضه لهذا السبب أيضا. ومن حيث ان هذا النقض يغني عن بحث باقي اسباب الطعن التي يمكن اثارتها من جديد لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه