الشرط المتفق عليه في المخالعة بشأن مقدار نفقة الولد يظل ملزماً إذا كانت المطلقة قادرة على تأمين النفقة من مالها؛ أما إذا ثبت عجزها أو عدم كفاية النفقة المتفق عليها مع قيام موجبات الزيادة، فلا يبقى الشرط مانعاً من إعادة النظر في النفقة.
ان شرط تحديد نفقة الولد الوارد في صك المخالعة يبقى قائما مادامت المطلقة قادرة على الانفاق على الولد المناقشة: في الموضوع: طلب وكيل الطاعنة نقض الحكم المطعون فيه للأسباب الملخصة فيما يلي: 1. لان الحاضنة لا تملك حق اسقاط او تحديد نفقة هذا الصغير بمقدار للمستقبل باعتبارها حق من حقوق الصغير ولان الشرط الوارد في المخالعة لجهة تحديد النفقة باطل حسب احكام المادة ١٠٣ احوال ولان الولد فقير والاب المدعى عليه موسر والنفقة المتفق عليها سابقا لا تكفي لهذا الولد مما يجعل الحكم برد طلب زيادة النفقة مخالفا للقانون 2. لان الشرط الوارد في المخالعة لجهة تحديد مقدار معين لنفقة الولد لا يعتبر بدلا للخلع كما ذهبت الى ذلك المحكمة خطأ بل هو باطل والمخالعة صحيحة 3. لان مبلغ ثلاثين ليرة سورية لا يكفي للعيش في مثل هذه الظروف كما لا يتناسب مع حال المكلف الثابت يساره، ولان الام لم تتعهد بالاتفاق على الولد وانما جرى شرط بتجديد النفقة دون حق طلب الزيادة فقط ولان هذا الحق لا تملكه الام لأنه حق للصغير والنفقة عائدة له. 4. لان تحديد نفقة الصغير والاشتراط على عدم طلب الزيادة مثل الشرط على اسقاط حق الحضانة وبما ان حق الحضانة هو من الحقوق المستمرة فان تنازلت عنه الحاضنة في زمن فلا يؤثر على حقها بالمستقبل مما يجعل تنازل موكلته عن طلب زيادة نفقة الولد لا يؤثر على هذا الحق في المستقبل في هذه الاسباب: لما كان ظاهرا من المخالعة الجارية بين الطرفين والمسجلة بجلسة ١٩٦٦/٨/٢٣ ان جملة بدل المخالعة ان تكون نفقة الولد ثلاثين ليرة سورية شهريا وان لا تزيد على ذلك وكان هذا الشرط معتبرا طبقا للمادة ٢٨٦ احوال لقدري باشا المعمول بها بدلالة المادة ٣٠٥ احوال وكان اعتباره يبقى قائما مادامت المطلقة قادرة على الاتفاق على الولد من مالها ان كانت النفقة المقدرة غير كافية للولد وكانت الطاعنة لم تدع بفقرها وعدم قدرتها على الانفاق على الولد من مالها على فرض ان النفقة الرضائية غير كافية للولد طبقا للمادة ۱۰۲ احوال كان رد طلبها موافقا للأصول ولا يرد عليه ما ادلت به الطاعنة لذلك حكمت المحكمة برفض الطعن موضوعا.