الحاضنة غير الوصية تملك التصرف بالحقوق المالية المتجمدة الناشئة لها عن النفقة السابقة، بما يشمل الإبراء والإسقاط والمصالحة، ولو كانت تلك الحقوق مرتبطة بالقاصرين، لأن هذه الحقوق تعدّ في هذا المقام من حقوقها الخاصة.
حق الحاضنة بالابراء والاسقاط والمصالحة بالنسبة للحقوق المتجددةان الزوجة الحاضنة غير الوصية تملك الابراء والاسقاط من النفقة السابقة ولو كانت متعلقة بالقاصرين المناقشة: في الموضوع: طلب وكل الطاعن نقض الحكم المطعون فيه للأسباب الملخصة فيما يلي: 1. لان المحكمة الشرعية غير مختصة لرؤية النزاع موضوع هذه الدعوى 2. لأنه على فرض ان المحكمة الشرعية هي صاحبة الاختصاص النوعي لرؤية النزاع موضوع هذه الدعوى فان المحكمة قد جانبت الصواب واخطأت في التطبيق القانوني عندما قبلت طلب المطعون ضدها العارض المختلف كل الاختلاف عن موضوع الدعوى الاصلية وعندما ردت طلب موكله اثبات ان المطعون ضدها قد وصلها كميات من الحنطة والمال تسديدا للحنطة المصالح عليها بالبينة الشخصية لعلة ان وجود السند ينفي المانع ان المادة ٨٨ اصول الأدبي اجازت الاثبات بالقضايا الشرعية بالدليل الشخصي. 3. لان ما ذهبت اليه المحكمة من تعليل لإبطال عقد الصلح ذهاب لا ينسجم مع احكام المادتين ٥٢٤ و ٥٢٥ من القانون المدني 4. لان النفقة من الحقوق التي يجوز الابراء منها وانطفائها وتعديلها بالصلح او سواه خلافا لما ذهبت اليه المحكمة 5. لأنه على فرض ان رأي المحكمة لجهة كون المصالحة تشمل النفقة المستحقة صحيحا فان النفقة السابقة لتاريخ الادعاء مدفوعة وفق عقد المصالحة وهي مستحقة لتاريخ اليوم، فاذا كانت النفقة مستحقة فلا يجوز عدم انفاذ الصلح بخصوصها ولا يجوز ابطال عقد المصالحة الا اعتبارا من تاريخ اكتساب الحكم بإبطالها الدرجة القطعية، اما كل نفقة قبل هذا التاريخ فيجب سريان المصالحة عليها لأنها نفقة مستحقة لاسيما وانها منذ وانها منذ عام ١٩٦٠ 6. لان القاضي تعرض لقرار محكمة الاستئناف بإدلب ) الذي اعلن صحة المصالحة ووجوب سريان مفعولها وخالفه من جميع الاوجه رغم ان له قوة القضية المقضية ورغم انه لا يدخل في صلاحيته امر الغاء تلك المصالحة الواقعة بتاريخ ١٣ / ٦ / ١٩٦٠ ). في هذه الاسباب: لما كان صك المصالحة المبرز في الاضبارة والمعقود بين الطرفين يملك الطرفان ابرامه ولا تحتاج الطاعنة في ابرامه الى اذن من المحكمة الشرعية ذلك انها ليست بوصي على القاصرين وانما هي حاضنة لهم وتملك الابراء والاسقاط والمصالحة بالنسبة للحقوق المتجمدة لها من النفقة السابقة ولو كانت متعلقة بالقاصرين اذ انها في هذه الحالة تعتبر من الحقوق الخاصة بها كان ستير المحكمة على غير هذا المنهاج مخالفا للأصول يرد عليه ما ادلى به الطاعن. لذلكحكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه