إذا انصبّ الاعتراض على عدم صلاحية المبيع المتفق عليه للعمل أو على شروطه، فإن هذا لا يرقى إلى إنكار الدين كلياً أو جزئياً، ولا يملك رئيس التنفيذ بحثه، بل يُحال من يدّعي ذلك إلى القضاء المختص مع استمرار التنفيذ على السند التنفيذي.
الاعتراض على عدم صلاحية المبيع المقابل للسند ليس انكاراً ويكلف من ادعى ذلك بمراجعة القضاء المختص وتثابر دائرة التنفيذ على تحصيل السند المناقشة: حيث ان المادة 472 من قانون أصول المحاكمات تنص على أنه إذا أنكر المدين الدين كلاً أو بعضاً كلف الدائن بمراجعة المحكمة المختصة. وحيث أن المنفذ عليه أقر باعتراضه بالملف التنفيذي بشرائه كاوتشوك من المستأنف بمبلغ 340 ليرة سورية على أن يكون صالحاً للعمل. وحيث أن البت في اعتراض المستأنف عليه بمدى صلاحية المبيع للعمل أم لا تفصل فيه المحاكم المختصة وليس لرئيس التنفيذ التعرض لبحث شروط البيع إذ أن اختصاصه لا يتعدى تنفيذ السند القابل للتنفيذ. ولما كان السند موضوع الدعوى يعتبر من الأسناد التنفيذية المنصوص عنها في المادة 273 من قانون أصول المحاكمات وان تذرع المستأنف عليه لعدم صلاحية المبيع للعمل لا ينطوي على انكار الدين المطلوب تنفيذه وإنما على مدى صلاحية المبيع للعمل وليس من صلاحية رئيس التنفيذ البت في ذلك لأنه يعود للمحاكم المختصة. وحيث أن القرار المستأنف وقد قضى باعادة السند المبرز لطالب التنفيذ بحجة أن الاعتراض وقع على الدين في غير محله القانوني ويستوجب الفسخ.