إلغاء النص الذي كان يجيز الطعن الاستئنافي في قرارات الحجز الصادرة في جباية الأموال العامة يمنع إخضاع هذه القرارات للطعن المباشر أمام محاكم الاستئناف، ولو كانت الجهة مصدرة القرار تتمتع بصلاحيات رؤساء التنفيذ.
ان تمتع سلطات البلدية بصلاحيات رؤساء التنفيذ في جباية الأموال العامة لايجعل قراراتها بالقاء الحجز خاضعة للطعن امام محاكم الاستئناف المناقشة: النظر في الطعن: من حيث ان وقائع القضية الثابتة في الحكم المطعون فيه تتلخص بان المطعون ضده تقدم الى محكمة استئناف حماه بوصفها مرجعا استئنافيا بقضايا التنفيذ يستأنف قرار الحجز على امواله الصادر عن الطاعن رئيس بلدية حماه لقاء رسوم اشغال الطريق العام، وقد انتهى الحكم الى قبول استئنافه شكلا وموضوعا وفسخ قرار الحجز المستأنف ذلك للأسباب الواردة فيه ومن حيث أن مبنى الطعن يقوم على تخطئة هذا الحكم بسبب عدم ولاية المحكمة للفصل في النزاع المعروض عليها ومن حيث انه باستقراء احكام المادة الثامنة من المرسوم التشريعي رقم ١٤٦ لعام ١٩٦٤ يتضح ان المشرع الغى النص الوارد في الفقرة الثانية من المادة التاسعة قانون جباية الاموال العامة الخاص بتطبيق احكام قانون اصول المحاكمات على كل ما يتعلق بقرارات الحجز – الذي كان يعتمد في قبول استئناف قرارات الحجز الصادرة عن السلطات المالية المختصة ومن حيث ان ابقاء النص الجديد على تمتع تلك السلطات بصلاحيات رؤساء التنفيذ لا يجعل القرارات الصادرة عنها تخضع للطعن المباشر. امام محاكم الدرجة الثانية بعد الغاء النص المشار اليه، كما لا يفيد وحده رغبة المشرع بذلك وفق ما اخذت به هذه المحكمة بقرارها رقم ١٤٠/٤٥ المؤرخ في ١٩٦٧/٥/٣ ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي قرر قبول الاستئناف شكلا وموضوعا وفسخ قرار الحجز الصادر عن الجهة الطاعنة يكون قد قضى باختصاصه بالنظر في النزاع على خلاف المبادئ الملمع اليها مما يجعله قابلا للطعن امام محكمة النقض لمخالفة قواعد الاختصاص بدليل المادة ۲۷۷ من اصول المحاكمات وكما هو اجتهاد هذه المحكمة المستمر. ومن حيث ان اعتبار النزاع خارجا عن اختصاص محكمة استئناف. حماه بوصفها محكمة ثاني درجة – وغير خاضع للاستئناف يستتبع نقض الحكم موضوعا، وترى المحكمة ان القضية جاهزة للفصل، لذلك وعملا بأحكام المواد ٢٥٣ و ٢٥٩ و ٢٦٠ من أصول المحاكمات حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه. رد استئناف الياس سليم شكلا