إذا خلت الاتفاقية الدولية من تنظيم مسألة إخلاء سبيل الموقوف المطلوب استرداده، جاز الرجوع إلى القانون الداخلي المنظِّم لتسليم المجرمين، ويكون إخلاء السبيل جائزاً قبل ورود ملف التسليم متى لم يؤدِّ إلى تعطيل أو تأخير إجراءات الاسترداد، وتختص بالنظر فيه الجهة التي تملك البت في طلب التسليم.
إلى المحامي العام الأول بدمشق نعيد اليكم الملف ونرى أن النظر في اخلاء سبيل الموقوف المطلوب استرداده أمر حتمي كنتيجة للتوقيف نفسه، وتملكه الجهة التي أوكل اليها أمر البت في طلب الاسترداد. ومن جهة أخرى إن القانون رقم 53 تاريخ 5 / 4 / 1955 في شأن أصول تسليم المجرمين العاديين والملاحقين قضائياً بجرائم عادية قد نص في المادة الأولى منه على تطبيق أحكامه على جميع الحالات التي لم تنظمها المعاهدات الدولية. وبالنظر إلى أن الاتفاقية القضائية السورية اللبنانية لم تنم آمر اخلاء سبيل الموقوف الذي طلب استرداده، لذا فإن ما جاء في القانون 53 المتقدم من قواعد بصدد اخلاء السبيل تطبق على الاتفاقية القضائية السورية اللبنانية، وتقضي هذه القواعد بجواز اخلاء السبيل حتى قبل ورود ملف التسليم (مادة 12). هذا وإن النظر بطلب الاخلاء يعود إلى النيابة العامة لأنها السلطة المكلفة بالبت في طلب التسليم وليس إلى لجنة تسليم المجرمين المشكلة بالقانون رقم 53 لأن هذه اللجنة ليس لها الحق بوضع يدها على ملف الاسترداد إلا في حال رفض النيابة العامة طلب التسليم ورغبة وزير العدل احالة الملف اليها بدلاً من تبليغ وزير العدل في الجمهورية اللبنانية قرار النيابة العامة لجهة الرفض (مادة 10). إن الاجتهاد ذهب إلى أن اخلاء السبيل هو نتيجة منطقية وحق للسلطات المختصة بنظر طلب التسليم بشرط ألا ينتج عن اتخاذ هذا الاجراء أي تأخير. (Travets الحقوق الجزائية الدولية طبعة 1922 بند 219 و بند 2322 و بند 2457). لذلك فإن النظر بأمر اخلاء السبيل يعود اليكم وفق ظروف وملابسات الموضوع. (كتاب 11181 تاريخ 1 / 6 / 1967) وزير العدل