• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يمنع انتقال الحيازة إلى المشتري إلا طلب التسجيل الفعلي المقترن بدفع الرسوم والموجّه إلى مدير المكتب العقاري المختص

التسجيل العقاري باسم المتصرف إليه ينقل الحيازة القانونية ويُغني عن التسليم، فلا يُعدّ التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت لمجرد احتفاظ المتصرف بحق الانتفاع إذا انتقلت الحيازة بالتسجيل. غير أن إخفاء الوصية تحت ستار عقد منجز لوارث يبقى خاضعاً للتحقيق والإثبات متى وُجّه إليه ادعاء جدّي يمسّ النظام العام.

نص الاجتهاد

إن حصول التسجيل باسم الوارث يحول دون اعتبار التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت نظراً لتخلف ركن الحيازة القانوني وأما طلب التسجيل الموجه إلى رئيس المكتب العقاري بدون استكمال الاجراءات المحددة في القانون ودفع الرسوم القانونية يجعل العقد غير مقترن بالتسجيل، وبالتالي يخضع لأحكام الوصية لعدم خروج الحيازة القانونية للعقار المناقشة: حيث أن دعوى الجهة الطاعنة تقوم على إبطال الهبة الجارية من المؤرث إلى بعض ورثته تأسيساً على أنها عقود صورية تخفي وراءها وصية. بدليل أن المؤرث احتفظ لنفسه بحق الانتفاع بها مدى الحياة واستمر على التصرف فيها ولم يسلمها إلى الموهوب لهم. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى لرد هذه الدعوى يؤسس قضاءه على أن العقارات الموهوبة قد تم تسجيلها في السجل العقاري. وأن هذا التسجيل يقوم مقام التسليم. مما يجعل الهبة تامة ولا يجوز الرجوع فيها. وعلى أن أحكام المادة 878 من القانون المدني لا تنطبق على هذه القضية، لأن المادة المذكورة اشترطت لاعتبار التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت أن يحتفظ المؤرث بأية طريقة كانت بحيازة العين إلى جانب احتفاظه بحق الانتفاع. وأن تسجيل العقار باسم الموهوب له ينقل الحيازة بركنها القانوني لصاحب التسجيل فوراً بحث يفقد السيطرة على العقار ويتخلف بالتالي الشرط الأول المتعلق بالحيازة. واستند الحكم فيما قرره إلى الاجتهادات القضائية التي نوه عنها. وحيث أن المشرع لم يستهدف من المادة 878 من القانون المدني سوى ايجاد قرينة قانونية لصالح الورثة عندما يقوم مؤرثهم بالتصرف إلى بعض الورثة دون الآخرين بقسم من أمواله ويحتفظ بحيازتها وبحق الانتفاع به، فاعتبر النص المذكور أن هذا التصرف يعتبر تصرفاً مضافاً إلى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية ما لم يقدم دليل يخالف ذلك. وحيث أنه يتبين من الأوراق أن الطاعن الذي استند إلى هذا النص كقرينة لإثبات دعواه لم يقتصر على هذه القرينة ولكنه طلب بالإضافة إلى ذلك تكليفه لإثبات ادعائه بسائر طرق الإثبات، على اعتبار أن اخفاء الوصية تحت ستار الهبة يعتبر من الأمور التي تخالف النظام العام (لائحة الطعن المؤرخة 4 / 6 / 1967). وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي عالج القرينة المستمدة من المادة 878 من القانون المدني على ضوء الاجتهادات القضائية لم يفصل في الطلب المذكور ولم يتولَ الرد عليه. وحيث أن اخفاء الوصية تحت ستار عقد البيع أو الهبة من الأمور التي تخالف النظام العام، على اعتبار أن المشرع منع الوصية لوارث. فإن البينة التي أظهر الطاعن استعداده لتقديمها تكون مقبولة، وبالتالي فإن إعراض المحكمة عن سماعها يشوب الحكم بالقصور ومخالفة قواعد الإثبات.وحيث أن ما يثيره الطاعن بصدد مفعول التسجيل الناشىء عن قرارات القاضي العقاري الدائم وعدم اعتباره بمثابة التسليم، هو اعطاء صاحب حق التسجيل سنداً قانونياً يثبت وضع يده على العقار ويخوله الاستيلاء عليه والتصرف فيه. وبالتالي فإن هذا التسجيل يقوم مقام التسليم. لذلك حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه.