إذا ظهر النقص أو الهلاك عند تسليم البضاعة، قامت قرينة قانونية على وقوعه أثناء الرحلة البحرية وعلى مسؤولية الناقل، ولا يُعتدّ بتحفظاته على وثيقة الشحن إلا إذا استندت إلى أسباب وجيهة للشك أو إلى تعذّر المراقبة العادية. كما لا يستفيد الناقل من إعفاء النقص الطبيعي إلا في البضائع التي تقتضي طبيعتها التسا...
اذا لم يكن الناقل أسباب للشك في تصريحات الشحن او وسائل لمراقبتها فتكون تحفظاته في وثيقة الشحن لغوا ذلك ان المشرع اقام قرينة قانونية لصالح الشاحن باعتبار الهلاك الذي يتبين عند تسليم البضاعة حاصلا اثناء الرحلة البحرية على مسؤولية الناقل ما لم يثبت العكس المناقشة: حيث ان اسباب الطعن تلخص بما يلي: 1. تضمنت وثيقة الشحن تحفظات لجهة الكسر والربط وحجم القطع وطولها وهذه التحفظات مقبولة ومحترمة بمقتضى احكام المادة ۱۹۹ من قانون التجارة البحرية سيما وان الشاحن قبلها واستلم الوثيقة على اساسها وهذه التحفظات لا تعتبر من قبل شروط الاعفاء المنصوص عنها في المادة ۲۱۳ بحرية. 2. ان النقص بفرض حصوله لم يثبت عند التسليم مباشرة لان التفريغ تم في ١٩٦٣/١١/٤. والتسليم تم في ١٩٦٣/١١/١٧ وبقيت البضاعة بين هاتين الفترتين دون عد أو وزن بحيث لا يمكن الجزم بأن فقد البضاعة قد حصل قبل التفريغ أو بعده. 3. رفض الحكم دون مبرر الاخذ بمبدأ الاعفاء من الوزن الذي يقره العرف في مرفأ اللاذقية ذلك العرف الذي يجري بصورة مطلقة بحيث يشمل كل بضاعة تسلم بالوزن الان مبرر التسامح يرجع الى عدم دقة الوزن والفرق في المكاييل والموازين بين مرفأ وآخر 4. لم يثبت المدعي سعر البضاعة بصورة مقبولة لان الفاتورة التي ابرزها تتعلق ببضاعة اخرى ولان الشهادة التي اعتمدها الحكم صادرة عن عميل جمركي يمثل الجهة المدعية في مناقشة اسباب الطعن: حيث ان التحفظات الواردة في وثيقة الشحن اقتصرت على الكسر والربط وحجم القطع وطولها ولم تتناول الوزن وكان النقص واقعا في الوزن وحيث انه بافتراض أن هذه التحفظات يمكن تفسيرها على اساس أنها تتناول الوزن فان الحق المقرر للناقل البحري بتسجيل تحفظات على افادة الشاحن لجهة الحجم أو الوزن مقيد بإحدى حالتين اما ان يكون لديه اسباب وجيهة للشك في تصريحات الشاحن او ان لا يكون لديه الوسائل العادية لمراقبتها وذلك بمقتضى ما نصت عليه المادة ١٩٩ وبما ان الناقل لم ينوه بتوافر احدى هاتين الحالتين في وثيقة الشحن فان ما يسجله من تحفظات يكون لغوا ولا يعتد به وقد استقر الاجتهاد على هذا الرأي وحيث أن الناقل البحري يعتبر مبدئيا مسؤولا عن كل نقص او هلاك يلحق بالبضاعة ما لم تتوافر احدى اسباب الاعفاء المنصوص عنها المادة ۲۱۰ من قانون التجارة البحرية ومفاد ذلك ان المشرع اقام قرينة قانونية لصالح الشاحن تقضي باعتبار الهلاك الذي يتبين عند تسليم البضاعة حاصلا اثناء الرحلة البحرية وواقعا على مسؤولية الناقل البحري ما لم يثبت الناقل العكس وان الهلاك حصل بعد التفريغ وكان بقاء البضاعة مدة عشر ايام تحت السقائف قبل وزنها واستلامها من الشركة لا يعتبر دليلا على ان النقص حصل اثناء هذه الفترة التي يحتمل ان يكون حصل قبل ذلك وحيث أن الاعفاء المقصود في المادة ۲۱۰ عن النقص في الحجم أو الوزن بقدر ما تجيزه العادة في المرافئ المقصودة انما يستهدف البضائع المعرضة للتسرب او الجفاف والتبخر بحسب طبيعتها و وهي الحالات التي لا ينسب فيها للناقل البحري أي خطأ وفق ما استقر عليه الاجتهاد في هذا الشأن وكانت البضاعة موضوع النزاع هي قضبان حديدية لا تعتبر من هذا القبيل فلا يستفيد بالتالي هذا الاعفاء ولذا فان ما يثيره الطاعن في هذه الاسباب الأول والثاني والثالث يكون حريا بالرفض وحيث أنه فيما يتعلق بسعر البضاعة فان الحكم المطعون فيه قد اعتمد السعر الوسطي للبضاعة البالغ ۱۳۷ دولارا وكانت الجهة الطاعنة في مذكرتها المؤرخة في ١٩٦٥/٧/١٤ قد وافقت على هذا السعر وحيث انه يتضح مما تقدم ان اسباب الطعن لا تقوم على اساس. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن