إذا وقع التحريف على بيانٍ فرعيّ في وثيقةٍ رسمية صادرة عن موظف عام، وكان من شأنه إظهار حقيقـة مغايرة تؤثر في الغرض الذي تُستعمل لأجله الوثيقة، تحقق التزوير ولو لم يمسّ جوهر الواقعة الأصلية المثبتة فيها.
تحريف شهادة تأدية الخدمة العسكرية التي يحملها المكلف بدرجة أخلاقه أثناء تأدية الخدمة بقصد التمكن من دخول سلك الشرطة بإزالة الشحطات الثلاث التي تدل على سوء السلوك والأخلاق ووضع محلها كلمتي جيد جداً. فلا ريب في أن هنالك ضرراً اجتماعياً بليغاً من تمكن الطاعن سيء السلوك أثناء الخدمة العسكرية من دخول سلك الشرطة، وبالتالي فإن التحريف المبحوث عنه ينجم عنه ضرر اجتماعي. المناقشة: آن وقائع الدعوى تشير إلى أن الطاعن أقدم على تحريف شهادة تأدية الخدمة العسكرية التي يحملها المتعلق بدرجة أخلاقه أثناء تأدية الخدمة بقصد التمكن دخول سلك الشرطة بأن أزال الشحطات الثلاث التي تدل على سوء السلوك والأخلاق ووضع محلها كلمتي جيد جدا . فمما لا ريب فيه أن هنالك ضررا اجتماعيا بليغا من تمكن الطاعن الذي كان سيء السلوك اثناء تأدية الخدمة العسكرية من دخول سلك الشرطة وبالتالي فان التحريف المبحوث عنه ينجم عن ضرر اجتماعی، ولما كان التزوير لم يتطرق الى الناحية الأساسية المقصودة من هذه الوثيقة وهي تأدية خدمة العلم وانما اقتصر على ناحية فرعية هي المتعلقة بسلوك الطاعن ودرجة اخلاقه فقط فانما أقدم عليه ليكون من قبيل تزویر مصدقة حسن سلوك صادرة عن موظف ويشكل الجرم المنصوص عليه في المادة 457 من قانون العقوبات فقرتها الثانية .