الأصل أن وقف تنفيذ بيع الأشياء المحجوزة يدخل في اختصاص قاضي الأمور المستعجلة أو قاضي الموضوع بصفته مستعجلاً، إلا أن اتخاذه يقتضي دعوة الخصوم وعقد جلسة علنية متى لم يكن من القرارات التي يجيز القانون إصدارها في غرفة المذاكرة حصراً.
لئن كان يحق لقاضي الأمور المستعجلة او لقاضي الموضوع بصفته قاضيا للامور المستعجلة تبعا لدعوى الأساس ان يوقف تنفيذ بيع الأشياء المحجوزة الا انه لابد له من دعوة الخصوم المناقشة: اسباب الاستئناف: وتتلخص بما يلي: لا تملك المحكمة البدائية إصدار قرارها المؤقت المستعجل في غرفة المذاكرة لأن مثل هذه القرارات لا يمكن اصدارها إلا بعد دعوى الطرفين ولذلك فإن القرار المستأنف في غير محله القانوني ويستحق الفسخ. في هذه الأسباب والقضاء: لما كانت المادة 357 من الأصول المدنية تنص (لا توقف دعوى استحقاق الأشياء المحجوزة البيع ما لم يصدر حكم بوقفه). وحيث أنه وإن كان لقاضي الأمور المستعجلة أو قاضي الموضوع بصفته قاضياً للأمور المستعجلة تبعاً لدعوى الأساس الحق بوقف تنفيذ بيع الأشياء المحجوزة، إلا أنه لا يملك إصدار القرار المتعلق بهذا الوقف وهو تدبير مستعجل في غرفة المذاكرة وقبل دعوة الخصوم والسبب في ذلك أن اختصاص قاضي الأمور المستعجلة الولائي في إصدار قرارات مستعجلة من هذا النوع في غرفة المذاكرة محدد حصراً بقرارات الحجز الاحتياطي وبالقرارات التي من شأنها إجراء معاينة أو خبرة فنية في حالة العجلة الزائدة وفق أحكام الفقرة 6 من المادة 78 من الأصول المدنية، وفضلاً عن ذلك فقد استقر الاجتهاد نهائياً على أن القرارات المؤقتة المعتبرة من القرارات الصادرة في الأمور المستعجلة والمتعلقة بوقف تنفيذ بيع الأشياء المحجوزة تصدر في جلسة علنية يدعى اليها الطرفان. وحيث أن القرار المستأنف صدر مخالفاً للأصول والقانون، وتنال منه الأسباب الاستئنافية ويستحق الفسخ. لذلك تقرر بالاجماع: 1 – قبول الاستئناف شكلاً. 2 – قبوله موضوعاً وفسخ القرار المستأنف لصدوره خلافاً للأصول والقانون ولأنه سابق لأوانه.