تحديد مكان الوفاء في السند لأمر هو مجرد تسهيل للدائن لتنفيذ الالتزام، ولا يترتب عليه نقل الاختصاص المحلي أو إسقاط حق المدين في التمسك بمقاضاته أمام محكمة موطنه، ما لم يوجد اتفاق صريح على خلاف ذلك.
ان تعيين مكان دفع السند للامر ليس الا تسهيلا للدائن ولايفيد تنازل المدين عن مقاضاته في موطنه . المناقشة: حيث ان مبنى الطعن ينصب على تحديد المحكمة المختصة لرؤية النزاع في حال وجود نص في السند يعين مكان الدفع وحيث ان الحكم المطعون فيه ذهب لرد دعوى الطاعن على اعتبار أن الدفع مشروط في دمشق مما يفيد اتفاق الطرفين على ان يكون الاختصاص عائدا لمحاكم دمشق وان تظهير السند لأمر المدعي لا يغير مكان الدفع ولا يؤثر على الاختصاص لأنه قبل بالتظهير وهو عالم بان الدفع تم بدمشق وان وجود المظهر في حلب لا يجعل الدعوى من اختصاص محاكم حلب وحيث ان تعيين المحل المختار لتنفيذ العقد يجب ان يكون صريحا وثابتا بصورة واضحة لأنه يتضمن تنازلا من المدعى عليه عن حقه في ان يتم اختصامه امام محكمة موطنه وكان تعيين مكان للدفع لا يعدو كونه تسهيلا للدائن ولا يفيد تنازل المدين عن مقاضاته في موطنه وفق ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة. وحيث ان احد المدعى عليهما، يقيم في حلب فان من حق المدعي مداعاتهما في موطن احدهما حلب وبالتالي فان رد الدعوى لعدم الاختصاص المحلي ينطوي على الخطأ في تأويل القانون وتفسيره لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم.