إذا التحق العامل بالعمل بعد صدور قانون التأمينات الاجتماعية وكان قد جاوز الأربعين من عمره، فلا يَسري عليه الاستثناء المقرر لمن كانوا قائمين على العمل وقت صدور القانون، ولا يَستفيد من إمكانية استكمال 240 اشتراكاً أو من معاش الشيخوخة؛ وعند بلوغه الستين يُنهى خدمته حكماً وفق النصوص النافذة.
ان العمال الذين بدأوا عملهم بعد صدور قانون التأمينات الاجتماعية وكانوا قد جاوزوا الأربعين من عمرهم لايستطيعون اكمال خدمة العشرين سنة او دفع بدلات الاشراك ولو خدموا لنهاية عام 1979 ولا يستفيدون من معاش الشيخوخة وعليه فإنهم يصرفون حكما من الخدمة عند بلوغهم الستين المناقشة: في الشكل: لما كان استدعاء الاستئناف مستوفيا شرائطه القانونية فهو مقبول شكلا في الموضوع: لما كان المستأنف يطلب فسخ قرار اللجنة ورد الدعوى للأسباب الآتية: 1. ان القانون قد اجاز لرب العمل صرف العامل من الخدمة اذا تجاوز الستين من عمره وكانت المستأنف عليها قد بلغت الثانية والستين من عمرها 2. ان الاعمال الفندقية من غسيل وتمسيح وتنظيف وصعود درج قد يجعل من المتعذر على المستأنف عليها العمل بسبب كبر سنها. 3. كان على اللجنة تكليف المدعية لإثبات قدرتها واستطاعتها العمل، وكان قرار اللجنة قبل التأكد من قدرتها واستطاعتها في غير محله القانونيفي مجمل هذه الاسباب: » لئن كان المشرع قد عدل حكم المادة ٥٧ من قانون التأمينات الاجتماعية بالقانون رقم ١٤٣ / ٩٦١ لصالح العمال الذين تجاوزا سن الاربعين حين صدوره واوجد لهم السبل لتأمين دفع الاشتراكات وهي ٢٤٠ اشتراكا المشروطة واجاز لهم العمل لذلك بعد سن الستين اذا كانوا قادرين عليه حتى نهاية عام ۱۹۷۹ ليترك لهم المجال بعد صدور قانون التأمينات الاجتماعية للحصول على معاش الشيخوخة، وكل ذلك للعمال الذين كانوا قائمين على العمل حين صدوره وكانت اعمارهم قد جاوزت الاربعين، الا انه لم يبحث في امر العمال الذين لم يكونوا عاملين اثناء صدوره وكانوا قد تجاوزوا الاربعين من العمر، ولما كان هؤلاء العمال الذين بدأوا عملهم بعد صدور القانون وكانوا بالأصل قد جاوزوا الاربعين لا يستطيعون اكمال خدمة العشرين سنة او دفع بدلا ت الاشتراك المشروطة ولو خدموا لنهاية ۱۹۷۹ ولا يمكنهم ان يستفيدوا والحالة هذه من معاش الشيخوخة خاصة اذا كانوا قد جاوزوا الخمسين من العمر حين ابتدأوا العمل فهؤلاء يجب ان تطبق بحقهم احكام المادة ٥٧ من قانون التأمينات الاجتماعية التي حددت السن بالستين ويصرفون من الخدمة عند بلوغها حكما ولما كانت المستأنف عليها قد بدأت عملها في اواسط عام ١٩٦٣ أي بعد صدور القانون وتعديله ولم تكمل في خدمتها الاربع سنوات حتى بلغت الستين من العمر وكانت المادة ١٨ من المرسوم التشريعي رقم ٤٩ لعام ١٩٦٢ المعطوفة على المادة ٥٧ من قانون التأمينات الاجتماعية هي احدى الحالات التي اجازت انهاء عقد العمل والتسريح عند بلوغ الستين من العمر لذلك كان تسريح المستأنف عليها في محله ولا يرد عليه ما جاء في قرار لجنة التسريح من انها قادرة على العمل وانه لم يتحقق دفع ٢٤٠ اشتراكا، لان تسريح العامل للعجز نصت عليه المادة ٨١ من قانون العمل ولم تشترط المادة ١٨ من المرسوم التشريعي رقم ٤٩ لعام ١٩٦٣ ذلك، وكان التعديل قد شمل العمال القائمين على العمل حين صدوره وكانت لهم خدمات سابقة له وما زالوا يعملون فحدد خدمتهم اذا كانوا قادرين حتى نهاية ۱۹۷۹، ليتمكنوا من دفع ٢٤٠ اشتراكا المشروطة في القانون لذلك كان قرار اللجنة في غير محله وجديرا بالفسخ فقررت المحكمة بالإجماع:1.قبول الاستئناف شكلا. 2.فسخ قرار لجنة التسريح وتسريح المستأنف عليها اعتبارا من تاريخ تسريحها