• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مقابل الوفاء في السفتجة يُعد موجوداً متى كان المسحوب عليه مديناً للساحب عند الاستحقاق بدينٍ نقدي مساوٍ لقيمة السفتجة أو على الأقل لها

مقابل الوفاء في السفتجة يُعد موجوداً متى كان المسحوب عليه مديناً للساحب عند الاستحقاق بدينٍ نقدي مساوٍ لقيمة السفتجة أو على الأقل لها، وتنتقل ملكية هذا المقابل بحكم القانون إلى حملة السفتجة، وللمسحوب له أن يثبت وجوده ويطالب به استقلالاً عن الساحب.

نص الاجتهاد

ان مقابل الوفاء يعتبر موجودا اذا كان المسحوب عليه مدينا للساحب بتاريخ استحقاق السفتجة بمبلغ معادل لقيمة السفتجة وتنتقل ملكيته للمسحوب له الذي يحق له الى جانب الساحب اثبات وجود هذا المقابل المناقشة: حيث ان اسباب الطعن تلخص بما يلي:1. ان الحوالة التي تضمنها السند المدعى به هي حوالة حق مدني وليست سندا تجاريا لان المدعى عليه السيد كوكش هو مصف لتركة وليس بتاجر فضلا عن ان السند لم يتضمن كلمة ( سفتجة ) وفق ما اوجبته المادة ٤١٠ من قانون التجارة. 2. ان الحوالة المدنية بمقتضى المادة ٣٠٣ من القانون المدني لا يشترط فيها رضاء المدين وقد طلب الطاعن اجراء الكشف على دفاتر الشركة للتحقق من انشغال ذمتها بالمبلغ المحال به تجاه المحيل السيد حبيب ولكن المحكمة لم تلب هذا الطلب في مناقشة سببي الطعن حيث ان الكتاب الصادر عن المحيل السيد حبيب تضمن ) بموجب سحبنا هذا ادفعوا عنا ( وكانت كلمة سحب تقوم مقام كلمة سفتجة اذ ان المشرع في عنوان الباب الاول ذكر عبارة ( السفتجة او سند السحب ) وهو بذلك قد اعتبر كلمة ( سند سحب ( مرا حب ( مرادفة لكلمة سفتجة وعلى هذا الأساس يتعين تفسير نص المادة ٤١٠ من قانون التجارة واعتبار كلمة سند سحب قائمة مقام كلمة سفتجة وكافية لاستكمال السند صفته التجارية وما يثيره الطاعن في السبب الاول حري بالرفض وحيث ان الحكم المطعون فيه ذهب لرد الدعوى المقامة على المصفي على اعتبار ) ان المسحوب عليه انكر وجود مقابل الوفاء لديه ) وان الساحب وحده دون غيره هو الذي يترتب عليه ان يثبت في حال الانكار سواء حصل القبول او لم يحصل ان المسحوب عليه كان لديه مقابل الوفاء لدى الجهة المدعى عليها وان الجهة المدعية لم تطلب ادخال الساحب لإثبات ذلك مما يجعل دعواها مستوجبة الرد. وحيث ان مقابل الوفاء يعتبر موجودا اذا كان المسحوب عليه مدينا للساحب في تاريخ استحقاق السفتجة بمبلغ معين من النقود مستحق الاداء ) ومساو على الأقل لمبلغ السفتجة ) وذلك بمقتضى ما نصت عليه المادة ٤٢٠ من قانون التجارة وكانت ملكيته مقابل الوفاء تنتقل بحكم القانون الى حملة السفتجة المتعاقبين بمقتضى حكم المادة ٤٢١ من القانون المذكور وحيث ان الطاعن المسحوب له يدعي ان المدنية الساحب بذمة الشركة المسحوب عليها دين يعادل المبلغ المحال به وهو دين كان قائما بذمة الشركة عند استحقاق السند ولا يزال قائما بذمتها حتى هذا التاريخ فان ثبوت ما يدعيه يجعله مالكا للدين الذي يشكل مقابل الوفاء. وحيث ان ملكية المسحوب له المقابل الوفاء تخوله مطالبة المسحوب عليه بهذا المقابل سواء قبل السحب أم لم يقبله وبالتالي يخوله اثبات وجود هذا المقابل عند انكاره توصلا لإثبات هذه الملكية وحيث ان ما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة ٤٢٦ من قانون التجارة من ان على الساحب دون غيره ان يثبت في حالة الانكار ان المسحوب عليه كان لديه مقابل الوفاء لا يتعارض مع هذه القاعدة ولا يحد من حق المسحوب له بإثبات ملكيته المقابل الوفاء تجاه المسحوب عليه بمعزل عن الساحب ذلك ان هذا النص استهدف تنظيم اصل العلاقة بين المسحوب له والساحب في حالة رجوع المسحوب له الذي لم تدفع له قيمة السند على الساحب وتمسك هذا الساحب بسقوط حق المسحوب له في الرجوع عليه لعدم مراعاته الاجراءات والمهل القانونية قفي هذه الحالة يتعين على الساحب ان يثبت وجود مقابل الوفاء لدى المسحوب عليه فاذا لم يثبت ذلك كان ضامنا للوفاء تجاه المسحوب له ولو قدم الاحتجاج بعد المواعيد المحددة وهو ما أوضحته الفقرة الثالثة رقم ٤ من المادة المذكورة اما اذا اثبت للمسحوب له وجود مقابل للوفاء لدى المسحوب عليه واراد ملاحقته واثبات ذلك فلا شيء يحد من حقه بالرجوع عليه بمعزل عن الساحب مادام ان هذا المقابل هو ملك له بمقتضى النصوص القانونية السالفة الذكر وحيث ان الحكم المطعون فيه فيما قرره من رد الدعوى لعدم ادخال الساحب يكون قد اخطأ في تأويل القانون وتفسيره اذ ان ادخاله وان كان يسهل الفصل في النزاع ويخول الساحب الرجوع على المسحوب عليه عند عدم ثبوت وجود مقابل الوفاء الا ان القانون لم يتضمن نصا يعلق استعماله لهذا الحق غير توافر هذا الشرط لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم.