العقد الذي تبرمه الإدارة لشراء أرض من المساكن الشعبية وفق دفتر شروط، إذا انطوى على شروط استثنائية وارتبط بمرفق عام، يُعدّ عقداً إدارياً، وتنعقد ولاية القضاء الإداري على جميع المنازعات الناشئة عنه أو المتفرعة منه.
ان شراء قطعة ارض من المساكن الشعبية بموجب دفتر شروط يعتبر عقدا إداريا ويدخل النظر في المنازعات المتعلقة به في اختصاص القضاء الإداري المناقشة: في اسباب الطعن: حيث أن اسباب الطعن تلخص بما يلي: 1.رئيس المجلس البلدي لا يمثل الشخصية الاعتبارية للبلدية وانما يمثلها رئيسها 2.القضاء غير مختص بنظر الدعوى 3.صدر الحكم بالأساس قبل البت في الاختصاص 4.قرار المجلس البلدي هو تعديل للعقد لا مطالبة في زيادة الثمن في السبب الاول: حيث ان رئيس المجلس البلدي هو رئيس البلدية بمقتضى المادة ٤٤٤ من قانون البلديات ١٧٢ لعام ١٩٥٦ فما يثار بصدد صحة التمثيل حري بالرفض. في الاختصاص: حيث أن الدعوى تقوم على طلب منع المعارضة بالمبلغ الذي تطالب به البلدية المدعي المطعون ضده لقاء زيادة مساحة عقاره الذي اشتراه من البلدية على اساس ان الدعوى مشمولة بالتقادم المقرر في المادة ٤٠ من القانون المدني وحيث ان عقد شراء المدعي قطعة ارض من المساكن الشعبية بموجب دفتر شروط يعتبر عقدا اداريا ابرم لتسيير مرفق عام وينطوي على شروط تتضمن تغليب الصالح العام على المصالح الفردية مما يفصح عن ارادة الادارة باستعمال وسائل القانون العام ويتنافى مع قواعد القانون الخاص المبنية على مبدأ المساواة بين المتعاقدين كما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة في قرارها رقم ۱۸۲۸ تاريخ ١٩٦٥/٩/٥ وحيث انه يعود لمجلس الدولة بمقتضى المادة ١٠ من قانونه النظر في المنازعات المتعلقة بالعقود الادارية وكان هذا الاختصاص هو اختصاص عام شامل يتناول اصل النزاع وكل ما يتفرع عنه ( يراجع كتاب العقود الادارية للطحاوي ). وكان الخلاف الدائر حول مطالبة البلدية بقيمة المساحة الزائدة وحقها في تعديل المساحة وحول ما يثيره المطعون ضده بأن حق البلدية مشمول بالتقادم كل ذلك يتفرع عن النزاع المتعلق بالعقد الانف الذكر ويدخل في اختصاص القضاء الاداري ويخرج عن اختصاص القضاء العادي وحيث ان الحكم لم تلحظ فيه هذه الناحية. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الحكم ورد الدعوى لعدم اختصاص القضاء العادي برؤيتها.