• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حوالة الحق تتم دون رضا المدين، ولا يكون له في مواجهة المحال له إلا التمسك بما كان له من دفوع قبل المحيل أو بما انقضى به الدين

حوالة الحق تنعقد وتنتج آثارها بين المحيل والمحال له دون توقف على رضا المدين، ولا يمنع عدم قبوله أو عدم تبليغه من صحة الحوالة، وإنما يخول المدين الاحتجاج في مواجهة المحال له بالدفوع السابقة والمستندة إلى انقضاء الدين أو وفائه.

نص الاجتهاد

ان حوالة الحق تتم دون حاجة لرضاء المدين اما ما جاء في المادة 305 تجارة من ان الحوالة لاتكون نافذة بحق المدين الا اذا قبلها او تبلغها فمعناه اتاجة الفرصة للمحال عليه للاحتجاج قبل المحال له بالدفوع التي يحق له التمسك بها تجاه المحيل كأن يكون قد اوفى الدين او يكون قد انقضى باحد اسباب الانقضاء . المناقشة: حيث ان اسباب الطعن تلخص بما يلي: 1. نفى الحكم عن الطرفين وعن السندين الصفة التجارية بالاستناد للمادة ١٢ من قانون التجارة وعلى اعتبار انهما قاما ببيع البطاقات عرضا وانهما لا يمسكان دفاتر تجارية في حين ان عدم مسك الدفاتر التجارية لا يفيد التاجر الصفة التجارية وانه بفرض فقدان هذه الصفة فان المعاملة التجارية تبقى خاضعة لأحكام قانون التجارة عملا بالمادة ١٢ المذكورة. 2. ان الوصلين المدعى بهما اعطيا كأداة ائتمان مقابل استلام الطاعن لبطاقات اليانصيب ولاستمرار العملية التجارية ولذلك فان الحق الناشئ عن هذين الوصلين لا يعتبر حقا قائما الا بعد تصفية الحساب وبالتالي فلا يقبل الحوالة وهذا ما نصت عليه المادة ٣٩٨ من قانون التجارة التي تمنع المداعاة بالديون المترتبة لاحد من الفريقين عند دخولها في الحساب الجاري. 3. ان الحوالة باطلة لعدم تبلغها من المحال عليه الطاعن 4. اثبت الطاعن بالحوالات المبرزة وبإقرار المطعون ضده توماني انه سدد الوصلين المدعى بهما فالطاعن يقر بوصول الحوالة المؤرخة في ١٩٥٨/٨/٢١ بمبلغ ٢٥٠٠ ليرة كما يقر باستلام شريكه السيد خانجي مبلغ ۱۰۰۰ ليرة وبوصول مبلغ الف ليرة من السيد بفدى. وخمسمائة ليرة من شخص لا يعرفه مما يثبت تسديد المبلغ المدعى به كما ان الايصالين دخلا في الحساب الذي ابرزه المطعون ضده توماس 5. ان ما قاله المطعون ضده ان قسما من المدفوعات دفعت من حساب آخر لا يستقيم مع النص القانوني الوارد في المادة ٣٤٣ الذي يجعل القول للمدين في تحديد الحساب الذي يريد الوفاء به. في مناقشة اسباب الطعن: حيث ان الطاعن الذي تمسك بان الطرفين من صنف التجار وان المعاملة هي معاملة تجارية قد استهدف من ذلك اعتبار الوصلين المدعى بهما مشمولين بالتقادم الذي يسري على السندات التجارية وحيث ان التقادم المنصوص عليه في المادة ٥٠٠ من قانون التجارة لا يسري الا على السندات التجارية واما باقي العقود والمعاملات التجارية فيسري عليها التقادم المنصوص عنه في المادة ٣٤٥ من قانون التجارة ومدته عشر سنوات وحيث ان الحكم المطعون فيه اوضح ان الوصلين المدعى بهما لم يستجمعا صفة السندات التجارية وكان ما قرره من هذه الناحية يبدو سليما فان ما انتهى اليه من رفض تطبيق قواعد التقادم الثلاثي الساري على السندات التجارية يكون واقعا في محله القانوني. وحيث ان الوصلين المدعى بهما تضمنا تعهدا بأداء مبلغ معين مقابل بطاقات استلمها الطاعن فان من حق المحرر له ان يحيل حقه هذا الى الغيروحيث ان الحوالة تتم دون حاجة لرضاء المدين بمقتضى ما نصت عليه المادة ٣٠٣ من القانون المدني اذ يستوي لدى المدين ان يكون مدينا للمحيل او للمحال له واما ما نصت عليه المادة ٣٠٥ من القانون المذكور من ان الحوالة لا تكون نافذة قبل المدين الا اذا قبلها او تبلغها فلم يقصد منه المشرع سوى اتاحة الفرصة امام المحال عليه للاحتجاج بمواجهة المحال له بالدفوع التي يحق له التمسك بها امام المحيل اذا كان عندما يكون قد اوفى الدين او اذا كان الالتزام قد انقضى بأحد اسباب الانقضاء وقد استقر اجتهاد هذه المحكمة على هذا الرأي ولذا فان ما يثيره الطاعن في الاسباب الاول والثاني والثالث يكون حريا بالرفض. وحيث ان الطاعن ابرز حسابا بمقدار البطاقات التي استلمها من المطعون ضده والمبالغ التي سددها من قيمة هذه البطاقات وكان المطعون ضده انكر صحة هذا الحساب وابرز حسابا آخر يتضح منه انه دائن للطاعن بمبلغ ٦٨٧ ليرة وحيث ان الطاعن لم ينكر صحة هذا الحساب وانما ادعى وقوع سهو فيه واورد نفدات حساب بلغت ١٦٨٨ ليرة اقر المطعون ضده بنفدة واحدة منها هي ذات الالف ليرة مدعيا بانه استوفاها بدل غلط في الحساب وانكر باقي النفدات وحيث ان توافق الطرفين على القائمة التي ابرزها المطعون ضده توماس يرتب على المحكمة ان تعتبرها اساسا للفصل في النزاع القائم بين الطرفين وان تبحث بالتالي ما اذا كانت البطاقات المدعى بقيمتها دخلت أم لم تدخل في هذا الحساب، فاذا كانت داخلة فيه كما يزعم الطاعن وجب اعتماد الرصيد الذي تظهره هذه القائمة دون اعتداد بالسندين المدعى بهما ووجب عندئذ التحقيق في الغلط المدعى به وتكليف الطاعن لإثبات النفدات التي انكرها المطعون ضده بالطرق القانونية واذا لم تدخل البطاقات المبيعة المدعى بقيمتها سحب ١٩٥٨ في الحساب المذكور نظرت المحكمة في التسديدات التي يدعي بها الطاعن في ضوء الادلة التي يقدمها وحيث ان الحكم المطعون فيه لم يتمش على هذا النهج مما يعرضه للنقض لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه