تنتقل الملكية والحقوق العينية العقارية بين المتعاقدين بالتراضي، لكن نفاذ العقد بينهما لا يثبت إلا بالتسجيل؛ ومع ذلك فإن عدم التسجيل لا يسقط الحقوق الشخصية المترتبة على العقد، ومنها حق طلب التنفيذ أو الفسخ مع التعويض عند إخلال أحد الطرفين، ما لم يثبت تنازل صحيح عن أحد هذه الطلبات.
تنتقل الملكية والحقوق العينية العقارية فيما بين المتعاقدين بالاستناد إلى الصكوك الاختيارية بمجرد التراضي وإنما لا تعتبر نافذة بينهما إلا من تاريخ تسجيلها المناقشة: من حيث أن الملكية والحقوق العينية العقارية تنتقل فيما بين المتعاقدين بالاستناد إلى الصكوك الاختيارية بمجرد التراضي وإنما لا تعتبر نافذة بينهما إلا من تاريخ تسجيلها بمقتضى أحكام المادة 11 من القرار 188.ومن حيث أن تعليق نفاذ مثل هذه العقود الملزمة للجانبين على التسجيل لا يمنع الطرفين من استعمال حقهما المتبادل فيما يتعلق بالمداعاة بعدم تنفيذها. ومن حيث أن امتناع أحد المتعاقدين عن تنفيذ ما التزم به يجعل العاقد الآخر مخيراً بين طلب تنفيذ العقد وفسخه مع التعويض في الحالين عند الاقتضاء ما لم يثبت تنازله عن أحد هذين الطلبين كما هي أحكام المادة 158 من القانون المدني. ومن حيث أن محكمة الاستئناف التي سارت في الحكم المميز على اعتبار العقد ملزم للجانبين استخلصت من الإنذارين المتبادلين بعده أن المميز تنازل عن طلب تنفيذ العقد عيناً وأن المميز عليه وافقه على ذلك. ومن حيث أن ثبوت التنازل على الوجه المذكور من وقائع يعود تقديرها لمحكمة الموضوع يمنع المميز المتنازل من الرجوع إلى المطالبة بتنفيذ العقد عيناً ويبقى له الحق في طلب فسخ العقد مع التعويض إن كان له مقتضى. ومن حيث أن رد دعوى المميز القائمة على طلب التنفيذ العيني يتفق مع أحكام القانون بالنظر لما سلف فإن الحكم المميز جدير بالتصديق.