إذا توافرت شروط إخلاء السبيل المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات الجزائية وجب على القاضي إصدار قرار الإفراج من تلقاء نفسه، مع وجوب استطلاع رأي النيابة العامة قبل ذلك، وعدم تطبيق هذه القواعد على الجنح المشهودة.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الرابع: تخلية السبيل/مادة 126/ إخلاء السبيل ووجوب التقيد بأحكام المادتان 117 و118 أصول جزائية: شكت إدارة التفتيش القضائي من أن بعض قضاة التحقيق والمحاكم لا يتقيد بأحكام المادتين (108 و117) من قانون أصول المحاكمات الجزائية. وتقضي أحكام المادة 108 بضرورة التصريح في مذكرة التوقيف بالجرم الذي استوجب اصدارها ونوعه والمادة القانونية التي تعاقب عليه. كما وتقضي أحكام المادة (117 / 2) باطلاق سراح الموقوف في الجريمة من نوع الجنحة إذا كان الحد الأقصى للعقوبة التي تستوجبها الحبس سنة وكان له موطن في سورية ولم يسبق أن حكم عليه بجناية أو بالحبس أكثر من ثلاثة أشهر بدون وقف التنفيذ وذلك بعد استجوابه بخمسة أيام. هذا وإن اطلاق السراح في الحالة السابقة يتم بحق بدون طلب من الموقوف، إذ يكفي توافر الشروط التي نص عليها الشارع حتى يلزم القاضي الذي أصدر قرار التوقيف بإصدار قرار باخلاء السبيل، ولا يعلق اصدار قرار الاخلاء على تقديم طلب، لأن هذا الطلب كما يقول الفقه غير مجد ما دام الأمر يتعلق باحترام الحرية الفردية. شرح قانون تحقيق الجنايات جزء (بند 23 على المادة 113 افرنسي المقابلة للمادة 117 سوري و422). غير أنه لابد لنا من الاشارة إلى أنه يتوجب أخذ رأي النيابة العامة بشأن اطلاق سراح الموقوف عملاً بأحكام المادة 117 من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي تلزم باستطلاع رأي النيابة العامة كمبدأ عام في جميع الحالات ويتوجب مشاهدة قرار اخلاء السبيل من قبلها أيضاً عملاً بأحكام المادة 122 من القانون المذكور (لبواتفان بند 24 على المادة 113 افرنسي). هذا ولا حاجة للتذكير بأن القواعد المتقدمة لا تطبق في حال الجنح المشهودة التي تطبق بشأنها القواعد المنصوص عليها في المواد (23 – 237) من قانون أصول المحاكمات (ليواتفان بند 26 و27 على المادة 113). لذلك نلفت انتباه السادة القضاة إلى ضرورة التقيد بالأحكام السابقة ضماناً لسير العدالة وحسن تطبيق قواعد القانون تطبيقاً تحترم معه حرية الفرد وكرامته. (كتاب رقم 11276 تاريخ 6 / 7 / 1967) وزير العدل