الأموال المملوكة لشركة مساهمة من شركات القطاع العام لا تكتسب صفة الأموال العامة المانعة للحجز لمجرد ملكية الدولة لرأس المال، ما دامت الشركة تمارس نشاطاً ذا طابع ربحي وتجاري؛ وعليه يجوز حجزها ما لم تثبت تخصيصها فعلاً لمنفعة عامة.
ان أموال شركة الاستيراد للقطاع العام ليست من الأموال العامة فيجوز حجزها المناقشة: من حيث ان الجداول التي تنظمها مديرية العمل باجور العمال المسرحين بدون موافقة من اللجنة، وفقا للمادة ١٤ من المرسوم التشريعي رقم ٤٩، تعتبر قابلة للتنفيذ بواسطة دائرة التنفيذ مباشرة بمجرد تصديقها من رئيس لجنة قضايا التسريح. ومن حيث ان الجدول موضوع القضية الحاضرة منظم وفق المادة ١٤ المذكورة ومصدق من رئيس اللجنة، فهو اذن سند تنفيذي لا يؤثر على قابليته للتنفيذ استئناف الشركة قرار اللجنة بإعادة العامل الى عمله، لأن المادة ١٧ من المرسوم التشريعي رقم ٤٩ اوجبت على صاحب العمل، اذا استأنف قرار اللجنة، الاستمرار في دفع الأجور للعامل. ومن حيث انه تبين من النظام الاساسي للشركة انها شركة مساهمة مغفلة غايتها القيام بأعمال الاستيراد والتصدير للقطاع العام وما يتفرع عنها من اعمال ( مادة ١ من النظام الاساسي ) ولها رأس موزع على اسهم ( مادة ٧ ) ويجوز بيع هذه الاسهم بالشروط المعينة في المادة ١٤٤ من قانون التجارة على ان تحتفظ المؤسسة الاقتصادية بما لا يقل عن /٢٥ من الاسهم ( مادة ١٤ ) وان لها مجلس ادارة وهيئات عامة عادية وغير عادية ( مادة ٣٣ وما بعدها ( وخاضعة لقواعد شهر الشركات وتفتيش الحسابات ( مادتان ۳۰ و ٤٣ ( ولقاعدة حل الشركة لأسباب الانحلال العامة ( مادة ٥١ ) ومن حيث ان الجهة المستأنفة، على هذا الاساس: هي شركة مساهمة تكتتب الدولة بقسم من رأس مالها، ولا عبرة لكون رأس مالها الحالي هو للدولة، وان القانون يبيح للمؤسسة الاقتصادية بيع هذه الاسهم ولا يشترط عليها سوى الاحتفاظ ب ٢٥ منها فقط ومن حيث ان الاموال التي لا يجوز الحجز عليها هي الاموال العامة، ومنها المنقولات التي للدولة متى كانت مخصصة لمنفعة عامة بالفعل او بمقتضى قانون او مرسوم ( مادة ۹۰ مدني ). ومن حيث ان اموال الشركة المستأنفة ليست من هذا القبيل لان غايتها ليست تأمين حاجات المجتمع والمستهلكين فقط وانما الربح أيضا ومن حيث ان انقضاء صفة الأموال العامة عن اموال الشركة المستأنفة يجعلها عرضة للحجز ومن حيث ان القرار المستأنف الذي قرر الحجز عليها يكون واردا في محله القانوني لا تنال منه الاسباب الواردة في الاستئناف المتعين قبوله شكلا ورفضه موضوعا. لذلك وعملا بالمواد ۳۲۹ و ۳۳۳ و ۳۳۶ و ۲۳۷ من قانون اصول المحاكماتقررت المحكمة بإجماع الآراء:اولا – قبول الاستئناف شكلا ثانيا – رفضه موضوعا وتصديق القرار المستأنف