يشترط لقيام الخطأ الموجب للمسؤولية الجزائية أن يكون ناشئاً عن أحد أسباب الخطأ المحددة قانوناً، وهي الإهمال أو قلة الاحتراز أو عدم مراعاة الأنظمة، أما مجرد الوقوع في خطأ مألوف يمكن أن يصدر عن أي شخص فلا يكفي لإسناد المسؤولية.
الخطأ الموجب للمسؤولية هو الناشىء عن أحد الأسباب الواردة في المادة 550 عقوبات لا يسأل عن الخطأ الذي يمكن لكل إنسان أن يقع فيه المناقشة: إن الخطأ لا يتساوى مع كل عمل غير مقصود بل لا بد أن يكون الخطأ ناشئاً من أحد الأسباب الثلاثة وهي الاهمال وقلة الاحتراز وعدم مراعاة النظام فإذا نصرف الاتسان تصرفاً عادياً ونشأ عن عمله نتيجة ضارة فلا يكون مرتكباً جريمة غير مقصودة ولا يسأل عنها ما لم يكن في الأمر أحد الأسباب المذكورة وبفقدانه يكون الحادث عارضاً طبيعياً ولا يعد جرماً معاقباً عليه ولا يسأل عنه فمن خرج في محفل أو ناد وأخذ رداء غيره ظناً منه أنه رداءه فلا ينسب إليه جرم السرقة ولا يسأل عن هذا الخطأ الذي يمكن لكل إنسان أن يقع فيه ولما كانت وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن المدعى عليه كان يقود جراراً لرفع اتراب وليس فيها ما يدل على ظهورها وكان أي إنسان يقوم بعمل المدعى عليه يقع بنفس النتيجة فلا مسؤولية عليه.