اذا انعدم التشابه او كان بعيدا في صنع نقود مشابهة للنقود المتداولة فلا تزوير
اذا انعدم التشابه او كان بعيدا في صنع نقود مشابهة للنقود المتداولة فلا تزوير المناقشة: في الموضوع: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى ان المدعى عليه أحب الفتاة فاطمة واراد الزواج منها فطلبت والدتها مهرا كبيرا وحاول الهرب معها برضاها ثم عمد الى تقديم اوراق مقلدة الى والدتها ليلا واوهمها انها اوراق نقدية وأخذ خطيبته وتبين ان الأوراق مقلدة وانتهى القرار المطعون فيه الى تصديق قرار قاضي التحقيق المتضمن منع محاكمة المدعى عليه وطعنت النيابة في هذا القرار طالبة نقضه. وكان ظاهرا من تقرير الخبير مدير ادارة الادلة القضائية في دمشق المؤرخ في ١٩٦٥/٨/١٨ ان الاوراق المصادرة مزورة تزويرا بدائيا وذلك بطريق النقل بالقلم الرصاص والتلوين العادي وهي من الورق الشائع المصقول المشمع. وكان تقليد الأوراق النقدية وهو الركن المادي للجريمة انما يتم بصنع نقود مشابهة للنقود المتداولة ولا يشترط ان يكون متقنا كل الاتقان أو محكما كل الأحكام او ان يتم بمهارة وحذق بل يكفي ان يكون في الأمر تشابه يدخل به الغش على الناس وينخدع به الجمهور ويجعله مقبولا في التعامل فاذا انعدمت المشابهة أو كان وجه الشبه بعيدا بحيث يتعذر أن ينخدع أحد ولو كان شخصا عاديا أو كان الفاعل لم يستعمل شيئا من الرسوم والكتابات المطبوعة على النقد الصحيح فلا يكون في هذه الاحوال مجال لتطبيق العقوبة لانعدام الركن المادي في هذه الجريمة، وهذا ما سار عليه اجتهاد محكمة النقض في مصر وسورية كما جاء في القرار المصري المؤرخ في ٩٥٥/١/١١ والقرار السوري المؤرخ في ١٩٦٤/٣/١٧ وكان القرار المطعون فيه قد ناقش القضية على ضوء المبادئ القانونية المذكورة فلا يرد عليه ما جاء في الطعن الذي يتعين رده لهذه الاسباب تقرر بالإجماع رد الطعن موضوعا.