اذا لم يكن الخطأ ناشئا عن اهمال او قلة احتراز او عدم مراعاة النظام فلا يعد جرما
اذا لم يكن الخطأ ناشئا عن اهمال او قلة احتراز او عدم مراعاة النظام فلا يعد جرما المناقشة: في الموضوع: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى ان المدعى عليه كان يقود جرارا لرفع التراب من شارع تل ابيض فانقطع سلك الهاتف الارضي المدفون تحت التراب. وانتهى القرار المطعون فيه الى عدم مسؤولية المدعى عليه وطعنت النيابة العامة في هذا القرار طالبة نقضه لتوفر عناصر الجريمة وكانت المادة ٥٨٦ من قانون العقوبات قد نصت على مجازاة من تسبب في التخريب والتهديم وسائر الافعال المذكورة في المواد السابقة ومنها قطع سير المخابرات الهاتفية وكانت المادة ۱۸۹ من هذا القانون قد نصت على ان الخطأ انما يكون اذا نجم الفعل الضار عن اهمال او قلة احتراز او عدم مراعاة الشرائع والانظمة. وكان ظاهرا من ذلك ان الخطأ لا يتساوى مع كل عمل غير مقصود بل لا بد ان يكون الخطأ ناشئا عن احد الاسباب الثلاثة المذكورة وهي الاهمال وقلة الاحتراز وعدم مراعاة النظام فاذا تصرف الانسان تصرفا عاديا ونشأ عن عمله نتيجة ضارة فلا يكون مرتكبا جريمة غير مقصودة ولا يسأل عنها ما لم يكن في الأمر احد الاسباب الثلاثة المذكورة وبفقدانها يكون الحادث عارضا طبيعيا ولا يعد جرما معاقبا عليه ولا يسأل صاحبه عنه فمن خرج من محفل او ناد واخذ رداء غيره ظنا منه انه رداؤه فلا ينسب اليه جرم السرقة ولا يسأل عن هذا الخطأ الذي يمكن لكل انسان أن يقع فيه وكانت وقائع وليس فيها ما يدل على ظهورها وأي انسان قام بعمل المدعى عليه يمكن ان يقع بنفس النتيجة ولذلك فانه لا مسؤولية عليه هذه الدعوى تشير الى ان الاسلاك مدفونة بالتراب وكان القرار المطعون فيه قد ناقش القضية على ضوء المبادئ القانونية المشار اليها فجاء موافقا للأصول والقانون ولا يرد عليه ما جاء في طعن النيابة العامة الذي يتعين رده لهذه الاسباب تقرر بالإجماع رد الطعن موضوعا