• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان قانون الاحداث الجانحين لم يحدد مدة التدابير التأديبية الواجب فرضها على من يستحقها منهم مما يوجب عدم تجاوز مدة العقوبة المتوجبة

عند سكوت قانون الأحداث الجانحين عن تحديد مدة التدابير التأديبية، يُفسَّر هذا السكوت بما يمنع تجاوز مدة العقوبة المقررة للبالغين عن الفعل ذاته، تحقيقاً للانسجام التشريعي وعدم جعل جزاء الحدث أشد من جزاء كامل الأهلية.

نص الاجتهاد

ان قانون الاحداث الجانحين لم يحدد مدة التدابير التأديبية الواجب فرضها على من يستحقها منهم مما يوجب عدم تجاوز مدة العقوبة المتوجبة على غير الاحداث . المناقشة: لما كان المميزون يطلبون النقض لان جرمهم من نوع المخالفة المعاقب عليها بالمادة ٧٤٦ من قانون العقوبات بالتوقيف التكديري وقد ذهبت المحكمة للتشديد بلا مبرر في هذا السبب : كانت محكمة الأحداث ذهلت عن ذكر المادة القانونية المنطبق عليها الجرم مخالفة بذلك احكام المادة ٢٠٣ من الاصول الجزائية وكانت المادة ١١٨ من قانون العقوبات النافذة المفعول بتاريخ الجرم تركت للقاضي حق فرض التدابير التأديبية لمدة معينة او غير معينة ، وكانت الفقرة الخاصة المادة ۲۳۷ منه التي كانت ايضا مرعية اذ ذاك نصت على فرض تلك التدابير حتى بلوغ القاصر الثامنة عشرة من العمر . وكان قانون الاحداث الجانحين الصادر مؤخرا بتاريخ ٩٥٣/٩/١٧ الذي ألغى المواد المتعلقة بهم من قانون العقوبات وحل محلها لم يحدد مدة التدابير التأديبية التي يجب فرضها على من يستحقها منهمالا انه لما كان هذا الغموض يجب ان يفسر بما يتوافق مع بقية احكام قانون العقوبات وكان فرض هذه التدابير لمدة تزيد عن مدة العقوبة المتوجبة على غير الاحداث يجعل الانسجام مفقودا في المواد القانونية ولا يحقق غاية المشرع ، وكانت المادة ٧٤٦ من قانون العقوبات توجب الحكم بالحبس التكديري والغرامة ، وكانت مدة الحبس التكديري محددة بالمادة ٦٠ منه بين يوم واحد وعشرة ايام ، وكان لا يعقل ان تتخذ بحق الاحداث تدابير اقسى من العقوبة المفروضة على كاملي المسؤولية . لذلك كان ذهاب المحكمة للحكم على المميزين القاصرين بتدبير تأديبي تتجاوز مدته مدة الحد الادنى لعقوبة غير القاصرين في غير محله . ولما كانت العقوبة المذكورة في المادة ٧٤٦ المشار اليها خاصة يبيع أو يعرض اوراق الحظ اليانصيب غير المرخصة ولا تتناول من يقوم بتهيئتها وطبعها في سبيل ابتزاز اموال الناس بتلفيق الاكاذيب ودس الدسائس المماثلة لان ذلك يقع تحت حكم المادة ٦٤١ من قانون العقوبات وكان عدم تمييز النيابة العامة يحول دون زيادة العقوبة المفروضة على المميزين . وكانت العقوبة المحكوم بها اصبحت حقا مكتسبا لهم وبالتالي يكون الحكم المميز واجب التصحيح من هذه الناحية بمقتضى المادة ٣٥٥ من الأصول الجزائية . لذلك تقرر بالإجماع وخلافا للبلاغ تصديق الحكم المميز بعد تصحيح الخطأ الواقع فيه ورد التمييز موضوعا