لا يجوز للقاضي في الدعاوى الشرعية أن يبني حكمه على قرينة التخلف وحدها، بل يلزمه استكمال الأصول والإجراءات المقررة شرعاً والتحقق من أدلة الدعوى قبل إصدار الحكم.
قرينة التخلف ليست كافية للحكم في القضايا الشرعية المناقشة: في الموضوع: طلب وكيل الطاعن نقض الحكم المطعون فيه للأسباب الملخصة فيما يلي: ۱ – لان المحكمة لم تراع مواعيد افتتاح المحاكمة وتثبيت التخلف.۲ – لان المحكمة لم تراع الأصول في افتتاح الجلسة والنداء والانتظار ساعة ثم افتتاح الجلسة ثانية والنداء أيضا بل انها دعمت ضبط الجلستين بجلسة واحدة مخالفة بذلك الاصول وقواعد النظام العام مما يجعل اجراءاتها باطلة ٣ – لان المحكمة خالفت احكام الفقرة الثانية من المادة ۱۱۲ احوال بعدم دعوتها الزوجة بالذات لاستجوابها ولتقول كلمتها ثم محاولة الاصلاح بين الزوجين فيما اذا ثبت الاضرار من قبل الزوج ٤ – لان المحكمة اخذت لنفسها الحق والاختصاص المعطى للحكمين ومارست صلاحية ليست لها وذلك باستنادها الى نص المادة ١١٤ احوال كما انها تجاوزت عن نص من نصوص النظام العام عندما اغفلت تأجيل الدعوى مدة شهر المنصوص عنها في المادة ١١٢ وكذلك تجاوزت القواعد الواجب اتباعها بتأمين المجلس العائلي والدعوة اليه والتعرف على اسباب الشقاق وبذل الجهد في الاصلاح بين الزوجين ولان ما سارت عليه المحكمة مخالف لجميع النصوص الشرعية. ه – لان المحكمة اكتفت بأقوال وكيل المدعية المزعومة بخصوص اثبات الزواج ومقدار المهر ولم تكلفه ابراز صك الزواج او صورة الحكم الذي جرى بموجبه تثبيت الزواج. في هذه الاسباب: لما كان على القاضي ان يختار حكمين للنظر في دعوى التفريق ولعل الله يوفقهما لإصلاح ذات البين وعدم الوصول الى التفريق الذي هو نوع من الطلاق الذي يبغضه الله كان تسرع المحكمة في التفريق لا يستند الى مؤيد شرعي ويخالف احكام المادة ١١٣ احوال وكانت المحكمة الشرعية بحكم الفقرة ج من المادة الأولى للمرسوم التشريعي ۸۸ لا تعتبر القرينة القضائية وحدها سببا للحكم في قضاياها فكان اعتماد القاضي في حكمه على قرينة التخلف مخالفا للأصوللذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه