إذا صدرت الإحالة القطعية، انحصر الطعن فيها في العيوب المتصلة بإجراءات المزايدة أو الشكل أو ما في حكمه، ولا تُسمع أسبابٌ موضوعية تتعلق بأوصاف المبيع أو شروطه كان يجب إثارتها قبل المزايدة. وتُعدّ معاملة وضع اليد متممةً لقائمة شروط البيع وتُلزم المشتري بما ورد فيها حتى لو لم يُدوّن بعضه في السجل العقار...
معاملة وضع اليد جزء متمم لقائمة شروط البيع ولا يمكن للمشتري تجاهل ما ورد فيها بحجة عدم وروده في السجل العقاري ولا يقبل اثارة الموضوع بعد صدور قرار الاحالة استئنافاً لأنه لا يستأنف قرارها إلا لعيب في إجراءات المزايدة أو في الشكل المناقشة: حيث أنه يتضح من استقراء وقائع القضية ومن أسباب الاستئناف أن المستأنف الذي رست عليه المزايدة والذي صدر قرار الاحالة القطعية على اسمه بتاريخ 7/6/1967 يريد الانسحاب من الشراء إذا لم تتحقق شروطه ومطاليبه التي تتلخص باخلاء البستان من المستأجر وبتصحيح أوصافه في السجل العقاري وبغير ذلك من المطالب الفرعية. وحيث أنه من الثابت قانوناً عملاً بالمادة 429 من قانون أصول المحاكمات أنه «لا يجوز استئناف قرار الاحالة القطعية إلا لعيب في إجراءات المزايدة أو في شكل القرار أو لصدوره بعد رفض طلب وقف الإجراءات التي يكون وقفها واجباً قانوناً». وحيث أن أسباب الاستئناف كلها لا تتناول الطعن في إجراءات المزايدة ولا في قرار الاحالة لم يصدر بعد رفض طلب وقف الإجراءات لسبب قانوني. لذلك فإن هذه الأسباب كلها غير مسموعة ويجب على المشتري أن يثير هذه المطاعن قبل الدخول في المزايدة. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن معاملة وضع اليد التي أشير فيها إلى وجود البستان وإلى وجود مستأجر للبستان تعتبر جزءاً متمماً لقائمة شروط البيع ولا يمكن للمشتري أن يتجاهل ما ورد فيها بحجة عدم الإشارة إلى ما فيها في السجل العقاري خاصة وأن وجود المستأجر في البستان هو من الأمور التي لا تدون في السجل العقاري، وأما وجود الغرفة والاسطبل والدولاب فإنها من مستلزمات البستان فإذا لم تسجل في السجل العقاري فيكفي الإشارة إليها بمعاملة وضع اليد وعلى فرض عدم كفاية ذلك فكان على المشتري اثارة ذلك قبل المزايدة وقبل الاحالة القطعية. فإن أسباب الاستئناف تغدو والحال كما ذكر غير مقبولة ومستحقة الرد.