إذا اقتنع قاضي الموضوع بوقوع إيذاء من أهل الزوج على الزوجة جاز له اعتبار ذلك سبباً لعدم شرعية المسكن، ولا يشترط لثبوت الإيذاء الشرعي توافر أركان الجريمة الجزائية.
ان حق تقدير حصول الايذاء على الزوجة من قبل اهل الزوج يعود لقاضي الموضوع وتحقق إيذاء الاهل يجعل المسكن غير شرعي . المناقشة: طلب المميز نقض الحكم لان المحكمة لم تبين نوع الايذاء وان الوثائق التي استند اليها لإثبات الايذاء لا تصلح مستندا وقد ناقشتها محكمة الجزاء ورفضتها ولان المسكن الاول قد كان شرعيا وعلى المحكمة ان تحقق فيه اولا ثم تطلب سواه ان ظهر فيه نقض وطلبت المميزة تبعيا نقض الحكم لان المحكمة لم تحكم بنفقة الولد من تاريخ الادعاء ولان اعانة الاغاثة من اصل النفقة المفروضة على الزوج لا مبرر له . في التمييز الاول : لما كان حق تقدير حصول الايذاء على الزوجة من قبل اهل الزوج انما يعود لقاضي الموضوع وقد قنع من الوثائق المبرزة بوجوده . وكان لا رابطة بين الايذاء الشرعي المطلوب وبين اعتباره جرما جزائيا معاقبا عليه لاختلاف الشرائط المطلوبة في كلا النوعين ، وكان تحقق ايذاء الاهل يجعل المسكن غير شرعي بمقتضى المادة ٦٩ من قانون الاحوال الشخصية الصادر بالمرسوم التشريعي ٥٩ لذلك كان ما أدلى به المميز غير وارد على الحكم . في التمييز التبعي : لما كان ظاهرا من جلسة ١٩٥٣/١٠/٢١ ان نفقة البنت فرضت التاريخ المذكور بناء على طلب الوكيل ، وكان من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه ولما كان تعديل نفقة المدعية قد بني على خبرة الخبير الذي درس اوضاع الطرفين واحوالهما واطلع على واقعة جديدة لم يكن لحظها في خبرته الاولى وكانت النفقة الزوجية انما تفرض بعد احاطة الخبير بسائر الظروف والمناسبات للطرفين لذلك كان ما ادلت به هذه الجهة ايضا مستلزما الرد ، والحكم موافق للأصول. فتقرر بالإجماع تصديق الحكم المميز .