إذا استندت المطالبة باسترداد بدل الفروغ إلى بطلان الشرط أو الاتفاق الذي استوفى بموجبه هذا البدل، فإنها تخضع للتقادم الطويل البالغ خمس عشرة سنة، ولا تنطبق عليها قواعد استرداد غير المستحق.
ان طلب استرداد بدل الفروغ يستند الى البطلان ويتقادم بخمس عشرة سنة المناقشة: النظر في الطعن ومناقشته:لما كان الطاعن، المدعي، يطالب في استدعاء دعواه المؤرخ في 4/10/1967 بإلزام المطعون ضده، المدعى عليه، بأن يعيد إليه مبلغ 13000 ليرة سورية كان قد قبضها بواسطة ابنه باسم بدل فروغ بتاريخ عقد الإيجار الواقع في 2/1/1963 باعتبار أن الشرط المتعلق ببدل الفروغ باطل بطلاناً مطلقاً. ولما كانت محكمة الموضوع قد قضت برد الدعوى تأسيساً على أنها مشمولة بالتقادم المنصوص عليه في المادة 188 من القانون المدني المتعلقة بدعوى استرداد ما دفع بغير حق. ولما كان طلب استرداد بدل الفروغ المدفوع من المستأجر مبنياً على قاعدة بطلان العقد باعتبار أن استيفاء هذا البدل يخالف النظام العام، المستفاد من قانون إيجار الأماكن المبنية، الذي حدد الأجرة التي يجوز تقاضيها بنسبة معينة، لا على قاعدة دفع غير المستحق التي تفرض وقوع الخطأ وتخول المخطىء الرجوع بما دفعه. فإن استناد هذه الدعوى إلى قاعدة البطلان إنما تسقط بمضي خمس عشرة سنة (قرار هذه المحكمة رقم أساس 911 قرار 1855 تاريخ 7/8/1967). ولما كان الطعن وارداً على الحكم المطعون فيه الذي يستوجب نقضه. وكان النقض لهذا السبب يتيح للطرفين إثارة دفوعهما الأخرى أمام محكمة الموضوع مجدداً. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.