• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العبرة في العقود للقصد المشترك للمتعاقدين ولا يعتد بظاهر الألفاظ متى دلت القرائن على غيره

إذا دلّت القرائن على أن قصد المتعاقدين يغاير ظاهر الألفاظ، وجب حمل العقد على القصد المشترك. والوعد الملزم بالبيع والوعد بالشراء إذا اشتمل على العناصر الجوهرية للمبيع والثمن والأجل أو كيفية التعيين، انعقد بيعاً ابتدائياً تترتب عليه آثار البيع، وينفسخ عند استحالة التنفيذ مع ردّ ما دُفع من ثمن.

نص الاجتهاد

ان الادعاء بفسخ عقد البيع لعجز في المبيع او عيب فيه يسقط بانقضاء سنة منذ اكتشافهان عقد الوعد بالبيع ووعد بالشراء يعتبر عقد بيع ابتدائي وينعقد صحيحا اذا عينت فيه جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد ابرامه مادة 1/102 مدني . المناقشة: في الدعوى الاساسية: المقامة شركة النسر للصناعة والتجارة المساهمة المغفلة ضد المدعى عليه بشارة. بطلب فسخ العقد المؤرخ في ١٩٦٢/٩/٢٧ واستعادة المبلغ المدفوع من اصل الثمن: لما كانت الشركة المدعية قد تعاقدت مع المدعى عليه ان يستحصل لها المدعى عليه على عقد توزيع حصري باسمها في الجمهورية العربية السورية للإطارات التي تنتجها شركة جيليت الاميركية دون تحديد لنوع تلك الاطارات وكان ظاهرا من الأسباب الموجبة الواردة في مقدمة العقد ان الشركة المدعية كانت مطلعة على مضمون العقد الذي يربط المدعى عليه بالشركة الاميركية وحيث انه وان كان العقد الذي يربط المدعى عليه بالشركة الاميركية قد تضمن شموله لمنتوجات الشركة من اطارات السيارات الداخلية والخارجية واطارات الجرارات الزراعية، في حين ورد العقد المبرم بين الشركة المدعية والشركة الأميركية خاليا من الاطارات الزراعية وشاملا لإطارات من نوع آخر، الا انه حيث تنص المادة ١٤٢ من القانون المدني على ان العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله الا باتفاق الطرفين او للأسباب التي يقررها القانون. وتنص المادة ١٤٩ منه على انه تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجيه حسن النية، فان نص المادة ١٥١ منه تقول على انه اذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها من طريق تفسيرها للتعرف على ارادة المتعاقدين واذا كان هناك محل لتفسير العقد فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين، دون الوقوف المعنى الحرفي للالفاظ مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل، وبما ينبغي ان يتوافر من امانة وثيقة بين المتعاقدين وفقا للعرف الجاري في المعاملات. ولا يفهم من ذلك ان العبارة اذا كانت واضحة فلا يجوز تفسيرها بل ان القاضي قد يجد نفسه في حاجة الى تفسير العبارات الواضحة. ذلك ان وضوح العبارة غير وضوح الارادة السنهوري الجزء الاول – الفصل الثاني آثار العقد – فقرة ٣٩١ ). وحيث يتضح من مضمون العقد الجاري بين الطرفين ان نية المتعاقدين انصرفت الى ان يتخلى المدعى عليه عن عقد التوزيع الجاري بينه وبين الشركة الأميركية وان يتوسط هو بين الشركة الأميركية وبين شركة النسر للصناعة والتجارة ليستحصل لها على عقد لتقوم هذه منتجات الشركة الاميركية للاطارات دون تحديد لنوع الشركة بتوزيع تلك الاطارات. وظاهر من مضمون العقد الذي يربط الطرفين المتداعين أن مهمة المدعى عليه لا تتعدى الوساطة بين شركة النسر وشركة جيليت بعد تخليه عن حقه في عقد التوزيع. وحيث ان المدعى عليه تنفيذا لهذا العقد المؤرخ في ١٩٩٢/٩/٢٧ قد قام بالتخلي عن عقد التوزيع الذي يربطه بالشركة الاميركية، وقام فعلا بالوساطة مع الشركة الاميركية لترتبط مع شراكة النسر. فانه يكون قد قام بما يوجبه عليه العقد ولا يكون مسؤولا تجاه شركة النسر الا بحدود ما التزم به، لان المدعى عليه لا يستطيع الزام الشركة الاميركية بتحديد نوع المنتجات التي تتعاقد عليها مع شركة النسر مادامت شركة النسر لم تحل محله في عقده مع الشركة الاميركية وانما ارتضت انشاء عقد جديد للتوزيع وقعته مباشرة مع الشركة الاميركية تضمن انواعا جديدة من الاطارات لم تكن موجودة في عقد بشارة، ثم ارتضت به بعد توقيعه فسجلته في مديرية الشركات والوكالات في وزارة الاقتصاد ثم ارتضت به بعد ذلك فاستوردت بموجبه المنتجات المتعاقد عليها حتى ١٩٦٤/١٢/٢١ فتكون الافعال التي قام بها كل من الطرفين بتوافق ضمني هي التي تحدد النية التي انصرفت إليها ارادتهما عند التعاقد واستطرادا فان خلو العقد الجديد المبرم بين شركة النسر والشركة الاميركية من شموله للاطارات الزراعية يستلزم بالضرورة تكييفه قانونا، وعليه فانه سواء تكييف هذا النقص على انه عجز في المبيع أو عيب فيه، فان الادعاء بفسخ العقد لهذين السبين ينقضي بانقضاء سنة على التاريخ الذي يتمكن فيه الشاري من اكتشاف العجز او العيب وفي هذه القضية فان الشاري شركة النسر كانت في وضع يمكنها من اكتشاف هذا العجز أو هـذا العيب منذ تاريخ تعاقدها الشركة الاميركية الواقع في ١٩٦٣/١/٤ وهي لم تخطر المدعى عليه بذلك ضمن مدة السنة وفق القانون ولم تقم الدعوى خلال مدة السنة بل ارتضت العقد وقعته مع الشركة الاميركية ثم سجلته في وزارة الاقتصاد، ثم استوردت بموجبه وعليه تكون دعوى الشركة بطلب فسخ العقد الجاري بينها وبين المدعى عليه في غير محلها لافتقارها الى مؤيد قانوني. ويلاحظ اضافة لما تقدم ان طلب الشركة بفسخ العقد بينها وبين المدعى عليه عنه: 1. حرمان المدعى عليه من عقد التوزيع الذي كان قائما بينه وبين الشركة الاميركية لأنه قد تخلى عنه بإرادته ولا يملك الزام الشركة الأميركية بالعودة للتعاقد معه، كما لا تملك المحكمة الزامها بذلك اذا قررت اعادة الطرفين الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد. 2. بقاء الشركة المدعية متعاقدة مع الشركة الاميركية لنفس مفهوم الأسباب الواردة في البند السابق. 3. حرمان المدعى عليه من الثمن الذي تقاضاه ومن رصيد الثمن دون سبب مشروع واثراء الشركة المدعية على حسابه دون سببمما يستتبع بالتالي تعذر فسخ العقد لعدم امكان اعادة الطرفين للحالة التي كانا عليها قبل العقد ولان القانون الناظم للعلاقات بين الشركة الاميركية والطرف الآخر هو قانون محل الشركة ( نيويورك » في الدعوى الموحدة: المقامة من المدعي بشارة. ضد الشركة بالمطالبة بفرق الحسم ۸۸۰ ليرة سورية وبرصيد الثمن ٣٠ الف ليرة سورية: لما كان المدعي بشارة يطلب في دعواه الزام الشركة المدعى عليها: بمبلغ ثلاثين الف ليرة سورية رصيد الثمن مع الفائدة القانونية. – بمبلغ ۸۸۰ ليرة سورية فرق الحسم بين المبلغ المتعاقد على دفعه نقدا وبين ما حصل عليه المدعي بنتيجة حسم الاسناد في المصرف. في المطالبة برصيد الثمن البالغ ثلاثين الف ليرة سورية: وحيث انه بالنسبة للمطلب الاول فانه لما كان العقد شريعة المتعاقدين لا يجوز نقضه ولا تعديله الا باتفاق الطرفين المتعاقدين أو للأسباب التي يقررها القانون مادة ١٤٨ ق.م. وحيث انه من المتفق عليه بين الطرفين المتعاقدين بموجب الفقرة الثانية من البند الثالث من العقد المؤرخ في ١٩٦٢/۹/۲۷ ان يشتري بشارة اسهما بمقدار هذا الرصيد البالغ ثثين الف ليرة سورية من اسهم شركة النسر بالسعر الذي يتفق عليه الفريقان وحيث ان الصيغة التي وردت في العقد ( الفقرة الثانية من البند الثالث من العقد المؤرخ في ١٩٦٢/٩/٢٧ ( تدل على ان ارادة الطرفين المتعاقدين توافقت على وعد بالبيع من قبل الفريق الثاني « شركة النسر للصناعة والتجارة المساهمة المغفلة ممثلة بشخص رئيس مجلس ادارتها السيد انور ۰۰۰ « ووعد بالشراء من قبل الفريق الأول بشارة وحيث ان هذا العقد المتضمن وعدا بالبيع من جهة ووعدا بالشراء من جهة اخرى قد انعقد صحيحا اذ عينت فيه المسائل الجوهرية للعقد المراد ابرامه والمدة التي يجب ابرامه فيها ( المادة ١/١٠٢ من القانون المدني ( اذا جرى تعيين بدل البيع وهو الرصيد البالغ ثلاثين الف ليرة سورية وتعيين المبيع وهو عدد من سهام الشركة يعادل في قيمته المبلغ المذكور على ان يحدد سعر السهم بالسعر الذي يتفق عليه الفريقان وتعيين التي ينقلب فيها العقد نهائيا، وهو « وصول عقد التوزيع » المتفق عليه وحيث ان العقد المتضمن وعدا بالبيع من جهة ووعدا بالشراء من جهة اخرى يعتبر عقد بيع ابتدائي تنطبق عليه كافة أحكام عقد البيع النهائي. وحيث يلتزم البائع في عقد البيع بتسليم المبيع للمشتري وتبقى تبعة هلاك المبيع على عاتق البائع ولو كان لا يد له في حال هلاك المبيع وعدم تسليمه ينفسخ البيع تلقائيا « المادة ١٦٠ ق.م والمادة ٤٠٥ ق. م » • وحيث أنه في هذه القضية بعد ان ثبتت مصادرة اموال المدعى عليه. ومن جملتها الشركة المدعى عليها التي وضعت تحت اشراف الدولة فانه بات من المتعذر تسليم الشاري بشارة سهاما من الشركة لقاء رصيد الثمن المستحق له البالغ ثلاثين الف ليرة سورية لوقوع المصادرة ولأنه لم يعد في الامكان تحديد قيمة السهم الواحد بحسب الاتفاق الوارد في البند الثالث من العقد وحيث ان ذلك يجعل الوعد بالبيع والوعد بالشراء مستحيل التنفيذ والعقد منفسخا من تلقاء نفسه. وحيث انه اذا فسخ العقد اعيد المتعاقدان الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد «المادة ١٦١ ق. م» وحيث إن ذلك يوجب اعادة الثمن الى المشتري وبالتالي يكون من حق المدعي بشارة ۰۰۰ قبض رصيد الثمن المتعاقد عليه أصلا وهو مبلغ الثلاثين الف ليرة سورية الذي كان هو ثمن السهام فيما لو تم بيع السهام اليه. وحيث ان المدعي المدعى عليه بشارة. ادعى بهذا المبلغ في الاضبارة الموحدة وادعاؤه هذا متوافق مع القانون للأسباب المتقدمة ولم تعرض الجهة المدعى عليها تنفيذ العقد عينا وحيث ان المطالبة بالفائدة القانونية عن هذا المبلغ لا محل لها لان حق المدعي بهذا المبلغ نشأ عن فسخ العقد لاستحالة التنفيذ لسبب لا يد للبائع المدعى عليه فيه، ولم ينشأ هذا الفسخ لنكوله عن التنفيذ اذ كان بوسع المدعي بشارة. لو ان المبيع وهو السهام على حالة تمكنه تنفيذ العقد عينا ان يطالب بالتنفيذ. ولما كان بإمكانه المطالبة بالفسخ ما دام ان العقد الاصلي نفذ في الجزء الاكبر منه. في المطالبة بفرق الحسم البالغ ۸۸۰ ليرة سورية: وحيث انه بالنسبة للمطلب الثاني فانه وان كان الاتفاق بالأصل بين الطرفين وقع على ان تدفع الشركة الجزء الاول من الثمن البالغ خمسين الف ليرة سورية نقدا، الا انه حيث ارتضى المدعي بشارة. سندات مقابل هذا المبلغ، وارتضى كذلك حسم هذه السندات في المصرف دون ان ينتظر تاريخ استحقاقها ليستوفيها دون حسم عموا عمولة المصرف وفائدة مدة الاستحقاق، فان ذلك يعتبر تعديلا ضمنيا لشروط العقد بتوافق الطرفين لا يبرر للمدعي الرجوع عنه للتمسك بشرط العقد بالدفع نقدا وبالتالي لا يحق للمدعي المطالبة بفرق الحسم البالغ ۸۸۰ ل.س. فلهذه الأسباب كلها اقرر الحكم »:1. برد الدعوى لشركة النسر للصناعة والتجارة المساهمة المغفلة بدمشق وتضمينها الرسوم والمصاريف المتعلقة بدعواها المردودة. 2. بالزام الشركة المدعى عليها بدفع مبلغ ثلاثين الف ليرة سورية للمدعي بشارة. 3. برد دعوى المدعي بشارة. بالفائدة القانونية وبفرق الحسم البالغ ۸۸۰ ليرة سورية. 4. تضمين الشركة المدعى عليها رسوم ومصاريف الدعوى الموحدة ومائتي ليرة سورية اتعاب محاماة ربعها لصندوق تقاعد المحامين والباقي للمدعي بشارة قرارا وجاهيا قابلا للاستئناف صدر بتاريخ ١٩٦٧/٨/١٧ وافهم علنا.