• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إثبات الزنا في حق الشريك لا يثبت إلا بالطرق التي حصرها القانون وتقدير قيام الجنحة المشهودة متروك لمحكمة الموضوع

إثبات الزنا بحق الشريك لا يكون إلا بأحد طرق الإثبات التي حصرها القانون، ومنها الإقرار القضائي والجنحة المشهودة والرسائل والوثائق الخطية، بينما يقدَّر توافر الجنحة المشهودة من ظروف الواقعة تقديراً موضوعياً لمحكمة الموضوع ما دام له أصل في الأوراق ويؤدي إلى النتيجة المستخلصة.

نص الاجتهاد

أن ما استندت إليه المحكمة من هرب المرأة وشريكها معا وإقامتهما مع بعضهما يتعاشران معاشرة الأزواج وما جاء باستدعاء استئنافهما بأنهما يخشيان المثول إمام المحكمة خوفا على حياتهما إنما يعتبر دليلا على قيام حالة الزنا بين الاثنين ولا يصح مجادلتهما في تقدير. المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى إن المدعى عليها الطاعنة صبحيه متزوجة من المدعي خالد وأنجبت منه ثلاثة أولاد ثم هربت بتاريخ 17/10/1974 مع المدعى عليه محمد المتزوج أيضا بناء على اتفاق بينهما حيث ذهبا إلى قرية.واخذ يعاشرها معاشرة الأزواج بعد ما هجر كل منهما مسكنه الشرعي وقد تقدم الزوج خالد بالشكوى وأقام نفسه مدعيا شخصيا بتاريخ 20/10/1974 . وانتهت محكمة البداية إلى إدانتهما بجرم الزاني عملا بالمادة 473 من قانون العقوبات سندا لإفادة والدي المدعى عليها وشقيقتها والى أقوال شقيقي المدعي وأقوال الزوج المدعي المستمعين جميعا بصفة شهود للحق العام بعد تحليفهم اليمين القانونية دون ان يمثل المدعى عليهما إمام المحكمة بالرغم من تبليغهما أصولا وقد استأنفا هذا الحكم إمام محكمة الاستئناف إلا أنهما لم يمثلا أيضا إمامها وقضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ولما كانت المادة 473 من قانون العقوبات قد حددت عقاب المرأة الزانية وعقاب شريكها في الجرم ومؤدى ذلك أن كلمة ((الشريك )) في هذه المادة لا يقصد منها الا الرجل وحده بدليل التصريح بكلمة المرأة الزانية في الفقرة الأولى وكانت الأدلة منحصرة في حق الشريك فيما ينص عليه القانون وهو الرجل وحده وتبقى قواعد الإثبات على إطلاقها بحق الزوجة وهذا ما استقر عليه الفقه والقضاء في مصر وتأيد باجتهاد محكمة النقض السورية المؤرخ في 30/10/1968 ولما كان إثبات الزنى على المرأة يصح بطرق الإثبات كافة وفقا للقواعد العامة فان تقدير ثبوته بحقها يتعلق بأمور موضوعية تستقل بتقديرها محكمة الموضوع . إما شريكها في جرى الزنى فيجب ان يكون الإثبات ضده بإحدى الطرق التي ذكرها القانون على سبيل الحصر وهي الإقرار القضائي والجنحة المشهودة والرسائل والوثائق الخطية. ولما كان الاجتهاد قد استقر على انه في الجنحة المشهودة المعتبرة دليلا على الشريك في الزنا لا يلزم ان يشاهد الزاني إثناء ارتكاب الفعل بل يكفي لقيامه أن يثبت إن الزوجة وشريكها قد شوهدا في ظروف تؤكد بذاتها وبطريقة لا تدع مجالا للشك إن جريمة الزنا قد ارتكبت فعلا وكان تقدير الظروف المحيطة بالجريمة للفصل فيما إذا كانت مشهودة أم لا أمر موكول إلى محكمة الموضوع ما دامت الأسباب التي استندت إليها لها أصول في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي رتبت عليها وكان ما استندت إليه المحكمة من هرب المرأة وشريكها معا وإقامتها مع بعضهما يتعاشران معاشرة الأزواج على ما هو ثابت في أوراق الدعوى من أقوال الشهود ومنهم والد ألامرأة وشقيقها وادعاء الزوج وما جاء باستدعاء استئنافها بأنهما يخشيان المثول أمام المحكمة خوفاً على حياتهما انما يعتبر دليلاً على قيام حالة الزنا بين الاثنين ولا يصح مجادلتها في تقديرها ولما كان الزوج قد تقدم بشكواه وادعائه الشخصي بتاريخ 20/10/1974 وقد ذكر فيه أن زوجته غابت عن المنزل يوم الخميس ثاني يوم العيد أثناء غيابه في لبنان ثم وضح هذا التاريخ بإفادته بضبط الشرطة حيث ذكر أن غيابها قد جرى بتاريخ 12/10/ولم يقيم اي دليل في الوراق يناقض أقوالهم مما يجعل هذا التاريخ صحيحا وبالتالي لا تكون قد انقضت ثلاثة أشهر على الشكوى من يوم علم الزوج بالجرم ولما كانت أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه مما يتعين معه ردها .