المسكن الذي يضم الزوجة إلى ضرتها لا يُعدّ مسكناً شرعياً، وبالتالي لا يُشترط لإلزام الزوج بالنفقة إثبات طرد الزوجة منه، متى ثبتت الإقامة في هذا المسكن على هذه الصفة.
ان المسكن الذي يضم الضرة لايعتبر شرعيا ولاحاجة لاثبات الطرد منه لاستحقاق النفقة المناقشة: في الموضوع: طلب وكيل الطاعن نقض الحكم المطعون فيه للأسباب الملخصة فيما يلي: 1. لان الزوجة تركت بيت الزوجية من تلقاء نفسها فهي لا تستحق النفقة ولان تأخير وكيل الزوجة دعوى مون وكلته بطلب معجل الصداق لا يبقى مجالا موضوعية واعتباره سببا للحكم في دعوى النفقة 2. لأنه كان على المحكمة بعد ان تحقق وجود المسكن الشرعي ان تلزم المدعية بالمتابعة اليه وان ترد طلب النفقة وبعد ان تبين لها عدم وجود أي مبرر او سبب لفرضها 3. لان عقد الزواج تضمن ان معجل مهر المدعية هو ثلاثة الاف ليرة قيمة اشياء جهازية توضع في بيت الزوجية باسم الزوجة وان موكله اوجد في بيت الزوجة اشياء تعادل المعجل واشياء اخرى والمدعية لم تزعم تقديم الاشياء وعدم وضعها في البيت الزوجي ولان تسليط يدها عليها واستعمالها يعتبر بمثابة قبض لحصول المساكنة بعد العقد والمدعية لم تطالب باستلام الاشياء حتى الآن لذلك فان قرار المحكمة القاضي بفرض النفقة لعلة وجود الاشياء في البيت الزوجي فقط في غير محله القانوني4. لان المدعية لم تزعم بان الاشياء الجهازية لم تكن موجودة وموضوعة في البيت الزوجي وفق ما هو مقرر بعقد الزواج ولان المحكمة لم تكلف موكله إثبات وجود هذه الاشياء في البيت الزوجي وانها تعادل معجل المهر وتسليط يد المدعية عليها او استعمالها في البيت الزوجي برضاها واذنها وتقديم هذه الاشياء بتاريخ شرائها وتقديمها 5. لأنه لا يجوز اعتبار السكوت اقرارا ولا يصصح اعتباره سببا موجبا للحكم بنفقة سابقة عن تاريخ الادعاء ولا بد من إثبات ذلك أصولا 6. لان المحكمة لم تبحث أسباب خروج المدعية من المسكن الزوجي ونشوزها طيلة المدة الممتدة من قبل تاريخ الادعاء الى تاريخ الحكم خصوصا بعد انعدام المبرر المتفق بعدم قبض معجل المهر 7. لان قرار المحكمة الشرعية في حمص رقم ٩١٣/٧٥٦ تاريخ ١٩٦٦/١١/٢٠ المنوه عنه في الحكم المطعون فيه يتعلق بموضوع الزام المدعية للإقامة في مدينة حمص مع ولدها رشدي بوصفها اما وحاضنة في البيت الذي اعده وعند استنكافها وعدم استجابتها لهذا الالزام اعتبارها ناشزة بإسقاط حقها من حضانة ولدها والزامها بتسليم الولد الى والده أي ان النشوز المحكي عنه في هذا الحكم لا يماثل ولا يشابه النشوز الذي نجم عن عدم المتابعة الى المسكن الشرعي لذلك، فعدم بحث موضوع المتابعة المطلوبة لا يستقيم مع نتيجة الدعوى. لان المحكمة ردت دفوع موكله دون مناقشة جدية ودون بيان مبررات هذا الرد خلافا لأحكام المادة ٢٠٤ أصول. في هذه الأسباب: لما كان ظاهرا من الحكم المطعون فيه ان المدعية كانت تقطن والضرة في مسكن واحد وكان المسكن بهذا الاعتبار لا يعتبر شرعيا بحكم لمادة ٦٧ احوال وبالتالي يكون فرض النفقة موافقا للأصول دون ما حاجة لإثبات الطرد ويكون ما ادلى به الطاعن بهذا الخصوص مستلزم الرد. ولما كانت المدعية قد طالبت الحكم لها بالنفقة لتاريخ يسبق الادعاء بأربعة اشهر والطاعن لم ينكر عليها ذلك كان الحكم لها بهذا الامر موافقا للأصول ايضا ولما كان الطاعن قد طلب الحكم عليها بالمتابعة والقاضي اعرض عن ذلك لسبق الحكم به من قبل محكمة ثانية ولان معجل المهر غير مقبوض وكان ظاهرا من الحكم الذي استند اليه في المتابعة أنه يتعلق بموضوع حضانة الولد ولا يشمل المتابعة الزوجية وكان القاضي قد تسرع في موضوع المعجل ولم يبن حكمه على دليل يحمله كان الحكم برد الطعن من هذه الجهة مخالفا للأصول. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الفقرة الثالثة من الحكم المطعون فيه ورفض الطعن فيما سوى ذلك