• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز اللجوء الى المنع من السفر في نطاق الحق الشخصي إلا في الحالات التي يجوز فيها اللجوء الى الحبس التنفيذي وبشروطه

المنع من السفر تدبير استثنائي لا يُعمل به في الحقوق الشخصية إلا إذا توافرت شروط الحبس التنفيذي وحدوده القانونية، ومع انفتاح طرق الطعن أو عدم صيرورة الحكم مبرماً لا مجال للتنفيذ الجبري بهذا التدبير، ولا تختص النيابة العامة بفرضه في هذا السياق.

نص الاجتهاد

لا يجوز اللجوء الى المنع من السفر في نطاق الحق الشخصي إلا في الحالات التي يجوز فيها اللجوء الى الحبس التنفيذي وبشروطه. لا يجوز للنيابة منع المدني من السفر في نطاق دعوى الحق الشخصي لخروج ذلك عن صلاحياتها. المناقشة: لم تأخذ الأحكام القانونية النافذة بما كانت الأحكام السابقة قد أخذت به لجهة منع المدين يدين مؤجل من السفر ما لم يقدم كفيلاً (المادة 652 من مجلة الأحكام العدلية)، كما ولم تأخذ بمبدأ الحبس التنفيذي على اطلاقه الذي كان معروفاً على هذا الشكل في المادتين 131 و137 من قانون الاجراء العثماني اللتين أجازتا التوسل بالحبس التنفيذي، وفي جميع القضايا المدنية والتجارية، وكذلك في الحقوق الشخصية المتولدة عن جرائم جزائية، وكان يجوز بالتالي في هذه القضايا منع المدين من السفر نظراً للشبه القائم بين هذا التدبير من جهة، والحبس التنفيذي من جهة أخرى، إذ أن كليهما وسيلة قسرية يقصد منهما حمل المدين على تنفيذ التزامه أو ضمان هذا التنفيذ.إن الشارع رأى أن حق الدائن يتعلق بمال الدين لا بشخصه، وإن ما يملكه فقط ضامن للوفاء بالتزاماته لا حريته الشخصية، مغلباً في ذلك وجهة النظر الموضوعية في الالتزام لا الشخصية. لذلك عمد في الأحكام النافذة حالياً الى الغاء المنع من السفر، فلم يجر النص عليه في القانون المدني الذي حل محل مجلة الأحكام العدلية، بالاضافة الى أن هذا التدبير ليس بالرأي الراجح في المذهب الحنفي. وتقول محكمة النقض أن مثل هذا التدبير لم يعد جائزاً بعد اليوم، وإن في تكليف المدين تقديم كفالة قبل سفره تقييداً للحرية الشخصية لم يعد مسموحاً به أو بأي اجراء من هذا القبيل (25/11/1954 القانون 1955 )، كما أن الشارع قد ضيق من نطاق الحبس التنفيذي وقصره على حالات وردت حصراً في المادة 460 من قانون أصول المحاكمات.لذلك فإن المنع من السفر لا يجوز اللجوء اليه، في نطاق الحق المدني، إلا في الحالات التي يجوز فيها الحبس التنفيذي وبشروطه. أي أنه لا يمكن التوسل به ما دامت طرق الطعن العادية مفتوحة أمام الحكم الصادر في الموضوع عملاً بأحكام المادة 289/1 من قانون أصول المحاكمات التي لم تسمح بالتنفيذ الجبري ما دام طريق الاستئناف لا يزال مفتوحاً. وإذا كان الحكم جزائياً يتعلق بحق شخصي ناتج عن جرم جزائي فلا بد أن يصبح مبرماً (الفقرة الثانية من المادة المذكورة).هذا وإن الاجتهاد اللبناني أيد وجهة النظر السابقة أيضاً في رأيه الراجح (استئناف لبنان الشمالي في 24 تشرين الأول 1956 النشرة القضائية لعام 1957 وما بعد، استئناف بيروت في 29 أيار 1959 النشرة القضائية لعام 1959 وما بعد).ولابد من الاشارة الى أن المنع من السفر لا يدخل في مفهوم التأمينات التي يجوز لدائن يأجل واقف أن يطلبها والتي أشارت اليها أحكام المادة 274/1 من القانون المدني، لأن المقصود بهذه التأمينات تلك التي لا تحمل طابع القسر عملاً بمبدأ النظرة الموضوعية للالتزام التي أخذ بها الشارع في القانون المدني لا النظرة الشخصية.وبما أن الحكم البدائي الجزائي لم يصبح مبرماً بعد، فقد جرى الطعن فيه من قبل الادعاء الشخصي ولا يزال الطعن قائماً أمام محكمة الاستئناف ولم يبت فيه بعد.لذلك فإن الحبس التنفيذي غير وارد بالنسبة اليه وبالتالي تدبير المنع من السفر.هذا ولا يجوز للنيابة العامة أن تمنع المدين من السفر في نطاق دعوى الحق الشخصي لخروج ذلك عن صلاحيتها.