لئن كان قانون العقوبات الاقتصادية لا يشمل جرائم الرشوة والسرقة والاختلاء وتهريب الأموال المرتكبة قبل صدوره فإنه لا يشمل فعلا لايعد جرما في نظر القوانين السابقة
لئن كان قانون العقوبات الاقتصادية لا يشمل جرائم الرشوة والسرقة والاختلاء وتهريب الأموال المرتكبة قبل صدوره فإنه لا يشمل فعلا لايعد جرما في نظر القوانين السابقة المناقشة: في الموضوع: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى ان شركة الشهباء لصنع الاسمنت ومواد البناء المساهمة في حلب قد انشأت في عام ١٩٦٤ معملا في برج اسلام في اللاذقية وكان المدعى عليه صالح عاملا لديها ومشرفا على بناء المعمل وفي تاريخ ١٩٦٥/١/٢ صدر المرسوم رقم 1 وهو يقضي بتأميم هذه الشركة. وكان المدعى عليه اثناء قيامه بعمله في عام ١٩٦٤ وقبل التأميم قد استخدم بعض العمال الذين يعملون في البناء لحساب الشركة في بناء خاص له وكانوا يتقاضون أجورهم عن. عملهم لديه من صندوق الشركة وانتهى قاضي التحقيق بقراره المؤرخ في ١٩٦٥/١١/١٧ الى لزوم محاكمة المدعى عليه بالجنحة وفقا للمادة ٣٥٣ من قانون العقوبات وانتهت محكمة الاستئناف بقرارها المؤرخ في ١٩٦٦/١١/١٤ الى عدم اختصاصها للنظر في هذه الدعوى باعتبارها من نوع الجناية وفقا لقانون العقوبات الاقتصادية واكتسب هذان القراران الدرجة القطعية وتوقف سير العدالة ووجب تعيين المرجع وفقا للمادة ٤٠٨ وما بعدها من الأصول الجزائية. ولما كان عمل المدعى عليه قد تم في وقت كانت فيه الشركة مساهمة وليس للدولة علاقة بها وقد صدر مرسوم التأميم بعد ذلك ولم يجر في زمن التأميم اعتداء عليها او على اموالها. وكانت المادة ٢ من قانون العقوبات الاقتصادية رقم ٣٧ وتاريخ ٩٦٦/٥/١٦ قد نصت على انه يشمل جرائم الرشوة والسرقة والاختلاس وتهريب الاموال المرتكبة قبل صدوره ومؤدى ذلك ان هذا القانون يشمل ما قبله من الجرائم المتكونة قبله والمنطبقة على احكامه ولا يشمل فعلا لا يعد جريمة في نظر القوانين السابقة ولا جرما لا ينطبق على احكامه واذا توفرت هذه الشروط فان تحديد العقوبة يتعين وفقا للقانون الاخير وتشمل ما قبلها من الافعال. وكان المدعى عليه مواطنا مدنيا وعاملا في شركة اهلية مساهمة ولا علاقة للدولة به ولم يكن موظفا لديها ولا يطلق عليه اسم الموظف بالمعنى القانوني ولذلك فان عمله ولذلك فان عمله يوم ارتكابه لا يدخل في احكام الباب الثالث من قانون العقوبات وهو المتعلق بجرائم الموظفين واعتدائهم على الغير أو الاعتداء عليهم كما وانه لا يدخل في باب اساءة الامانة لان هدف هذه الجريمة يجب ان يكون اعتداء على مال منقول وليس في هذه القضية شيء من ذلك وكان عمل المدعى عليه عبارة عن خلاف مدني بينه وبين الشركة ويمكن تلافيه بإلزامه لأداء اجرة العمال الذين اشتغلوا لحسابه ولم يبق بعد ذلك جرم جزائي معاقب عليه في القانون وهذا ما يستدعي حفظ الاوراق بدون محاكمة ولهذه الاسباب تقرر بالإجماع حفظ الاوراق.