• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

شركة خاصة تخضع أحكام تسريح عمالها للمرسوم التشريعي رقم 49 وتجديد العقد المحدد المدة بشروط جديدة يبقيه محدد المدة

الأصل في تسريح العامل الخضوع لإجراءات المرسوم التشريعي 49، ولا يستثنى إلا من ورد استثناؤهم. والعقد المحدد المدة لا يكتسب صفة غير محددة المدة إلا باستمرار تنفيذه بعد انتهاء مدته الأولى، أما إذا جرى تجديده بعقد جديد أو بشروط جديدة، فإنه يبقى محدد المدة ويجوز إنهاؤه عند انتهاء مدته دون اعتبار ذلك استمر...

نص الاجتهاد

ان شركة سيمكس للاستيراد والتصدير هي شركة عادية فلا يعتبر عاملها عاملا لدى الدول ويخضع تسريحه بالتالي لاحكام المرسوم التسريعي رقم 49ان العقد المحدد المدة ينقلب الى عقد غير محدد المدة اذا استمر الطرفان في تنفيذه بعد انقضاء مدته اما اذا تجدد بشروط جديدة فيبقى عقدا محدد المدة المناقشة: في الموضوع: ان الجهة المستأنفة تطلب فسخ الحكم للأسباب التالية:1. ان المادة الاولى من المرسوم ٤٩ استثنت عمال ومستخدمي الدولة من شمول أحكامه، والعقد بين المستأنف عليه والمستأنفة عقد اداري والاختصاص ببحثه يعود الى القضاء الاداري. 2. ان المستأنف عليه يقر صراحة بأن عقده المحدد المدة قد انتهى منذ ١٩٦٦/١٢/٢١ وبالتالي ورغم انه اجرى عقدا جديدا في ١٩٦٦/١٢/٢٦ لمدة ثلاثة اشهر فان تسريحه بعد انتهاء هذه المدة صحيح في مناقشة هذه الأسباب: من حيث ان المادة الأولى من المرسوم ٤٩ حددت الأصول الواجب اتباعها لتسريح العمال باستثناء عمال الدولة وحيث ان الاجتهاد لدى هذه المحكمة استقر على ان شركة سيمكس للاستيراد والتصدير هي شركة عادية كما يدل على ذلك نظام تأسيسها، وبدليل اخضاعها لجميع الاجراءات القانونية التي تخضع لها الشركات العادية وبالتالي فان العامل لدى شركة سيمكس لا يعتبر عاملا لــدى الدولة وتشمله أحكام المرسوم التشريعي ٤٩ • وحيث انه ثابت من التحقيقات الجارية بهذه الاضبارة ان الجهة المستأنفة كانت اجرت عقدا مع المستأنف عليه لمدة سنة واحدة تنتهي في ١٩٦٦/١٢/٢١ وعند انتهاء مدة العقد بلغته انها لا ترغب في تجديد استخدامه، ولكنها عادت في ١٩٦٦/١٢/٢٦ وتعاقدت معه لمدة محددة هي ثلاثة اشهر، وحسب أقوال المستأنف عليه خفضت راتبه ومرتبته وحرمته من التعويض العائلي، وعند انتهاء الاشهر الثلاثة المحددة بالعقد بلغته صرفه من الخدمة، فتقدم يطلب إلى لجنة التسريح وقف التسريح واعادته الى عمله. وحيث ان النقطة الواجبة البحث في هذه الاضبارة هي هل ان تجديد العقد على الشكل الوارد آنها يجعله بحكم العقد غير المحدد المدة ام لا وحيث انه قبل الخوض في هذا البحث يجب الرجوع إلى أحكام المرسوم التشريعي رقم ٤٩، فاذا عدنا الى المادة الثانية منه نرى انها اوجبت على صاحب العمل الذي يرغب تسريح احد عماله ان يحصل مسبقا على موافقة اللجنة، ولكن المادة ١٨ جاءت تنص على ان لصاحب العمل فسخ عقد العمل دون التقيد بأحكام المرسوم التشريعي ٤٩ في عدة حالات منها حالة العقود المحددة المدة التي لم تجدد او تمدد. وحيث ان هذين النصين يدلان بوضوح على ان الاصل ان لا يسرح أي عامل الا بعد الموافقة المسبقة من لجنة التسريح ماعدا العمال الذين تربطهم بصاحب العمل عقود محددة المدة لم تجدد او تمدد فيجوز تسريحهم مباشرة دون اللجوء الى اللجنة، اما اذا كان العقد جدد او مدد فان الاستثناء يبطل ويجب الرجوع الى الاصل وهو الموافقة المسبقة من اللجنة، واذا صدف ولم يتبع رب العمل. هذا الاسلوب القانوني فان للعامل أن يطلب وقف فصله عن العمل وفقا للمادة ٦ من المرسوم التشريعي ٤٩ وعندئذ تبحث اللجنة القضية بكاملها وتصدر قرارها بالموافقة على التسريح أو عدمها. وحيث ان هذه المناقشة توصل الى نتيجة وحيدة وهي ان تجديد العقد المحدد المدة لا حكما يمنع من التسريح وانما يعيد القضية الى شمولها بالمرسوم التشريعي ٤٩ حيث تبحثها اللجنة وتصدر قرارها بالموافقة او الرفض، وبكلمة موجزة ان التجديد يلغي الاستثناء الذي كان ممنوحا لصاحب العمل في العقود المحددة المدة وحيث ان المرسوم التشريعي ٤٩ والقرارات التابعة له حددت كلها الأصول الواجب اتباعها لتسريح العمال، ولكن القانون ٩١ هو وحده الذي عين الحالات التي يجوز فيها تسريح العمال، وقد نص المرسوم التشريعي ٤٩ بوجوب الرجوع الى قانون العمل رقم ٩١ عند بحث الموافقة على التسريح او رفضه وبصورة خاصة اشار الى وجوب الرجوع الى المادتين ٦٧ و ٧٦ من قانون العمل رقم ٩١ وحيث إن هاتين المادتين تبحث أولاهما في وقف العامل عن العمل، والثانية في فسخ عقد العمل دون انذار ودون مكافأة او تعويض. وحيث ان المادة الوحيدة التي بحثت في العقد المحدد المدة المادة ٧١ من قانون العمل اذ نصت على ان العقد المحدد اذا استمر الطرفان في تنفيذه بعد انقضاء مدته اعتبر مجددا لمدة غير محددة وحيث ان الحالة الوحيدة التي تقلب العقد المحدد المدة الى عقد غير محدد المدة هي الاستمرار بتنفيذه بعد انقضاء المدة الاولى وحيث ان المفهوم من كلمة، او بالأصح من عبارة الاستمرار بتنفيذه بعد انقضاء مدته هو أن تنتهي المدة المحددة ولكن العامل يستمر بعمله دون ان ينقطع عنه ودون ان يتغير شيء من شروط العقد السابق وحيث ان التجديد الذي جرى في هذه الاضبارة جرى بشروط جديدة وبعد فاصل من الزمن مما يخرجه عن حكم الاستمرار بالتنفيذ الوارد في المادة ٧١ الانفة الذكر، وبالتالي يظل العقد محدد المدة ويجوز انهاؤه عند انتهاء مدته. وحيث ان النص الذي كان واردا في قانون العمل رقم ٢٧٩ من ان العقد المحدد المدة اذا جدد او مدد لأكثر من مرة ينقلب الى عقد غير محدد المدة، ان هذا النص الغي بإلغاء القانون ٢٧٩ ولم يرد في القانون ٩١ أي نص يقابله سوى النص الوارد في المادة ٧١ على نطاق ضيق محصور بالاستمرار بتنفيذ العقد الاول فقط. وحيث إن محكمة النقض بقرارها رقم ١٧٧٨ وتاريخ ١٩٦٥/٩/١ قضت بان تجديد العقد المحدد لأكثر من مرة في ظل القانون ۹۱ بعقد جديد، لا يقلب صفة العقد، ويبقى محتفظا بصفته. فتجديد العقد لمدة محدودة يبقيه محدد المدة ولا ينقلب الى عقد غير محدد المدة وحيث ان القرار المستأنف، والحالة هذه يكون مخالفا لروح التشريع وصراحة النص واجتهاد محكمة النقض وبالتالي يتوجب فسخهلذلك وعملا بالمواد ١ و ٢ و ١٦ من المرسوم التشريعي رقم ٤٩ و المادة ۷۱ من القانون ۹۱حكمت المحكمة بالإجماع۱ – قبول الاستئناف شكلا ۲ – قبوله موضوعا وفسخ القرار المستأنف.