• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مالك السيارة يسأل مدنياً عن الأضرار الناشئة عن استعمالها ولو انتقلت حراستها إلى غيره وقت الحادث

المسؤولية المدنية عن أضرار المركبة تُفترض في ذمة مالكها تجاه الغير متى نتج الضرر عن استعمالها، ولا يكفي مجرد الادعاء بانتقال الحراسة الفعلية لانتفاء المسؤولية ما لم يثبت تخلي المالك عن حيازته القانونية أو خروج المركبة من سلطته على وجه يرفعها.

نص الاجتهاد

ان مالك السيارة مسؤول مدنيا تجاه الغير عن الاضرار الناجمة عن استعمالها ولو لم يكن حارسها اثناء وقوع الحادث المناقشة: الوقائع: تقدم المدعي صلاح الدين اصالة نفسه واضافة لتركة عن ولده بسام الى محكمة البداية المدنية في دمشق باستدعاء مؤرخ في ١٩٦٥/٦/١٤ ادعى فيه ان القاضي الفرد العسكري بدمشق اصدر بتاريخ ١٩٦٣/١٢/٢٣ برقم اساس ۲۸۹۲ وقرار ٣٣٠٦ قرارا يقضي بحبسالمدعى عليهما زياد بن فوزي. وجرجي بشارة ستة اشهر بجرم التسبب بالوفاة خطأ لولد المدعي، ولما كانت المحاكم العسكرية لا تنظر في الحقوق الشخصية التي يعود أمر النظر فيها الى المحاكم المدنية، ولما كان المدعى عليهم ومنهم المسؤول بالمال الطبيب وصفي ساعين في تهريب اموالهم المنقولة وغير المنقولة لذلك قدم يطلب اصدار قرار بإلقاء الحجز الاحتياطي على السيارة فولكسفاكن المسجلة في مديرية اشغال حماه رقم ٢٥٥٣٩ الجارية بملك الطبيب وصفي المسؤول بالمال وعلى العقار رقم ١/٧١٩ من منطقة العقيبة العقارية العائد لوصفي ايضا ثم الحكم بالتكافل والتضامن على المدعى عليهم وصفي و زياد وجرجي بمبلغ ٥٠٠٠ ليرة سورية دية شرعية تدفع للمدعي والد المتوفي ومبلغ ٥٠٠٠ ليرة سورية تعويضا للمدعي عما اصابه وزوجته من ضرر مادي و معنوي وما جره عليهما حادث ولدهما من احزان وآلام. وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦٦/٦/٢٨ ب: 1. الزام المدعى عليهم وصفي و زياد. وجرجي بالتكافل والتضامن بأداء مبلغ اربعة آلاف ليرة سورية تعويضا عن الاضرار اللاحقة بالجهة المدعية 2. تثبيت الحجز الاحتياطي ولم يقتنع المدعى عليه وصفي بهذا الحكم فاستأنفه كما استأنفه المدعي بالصفة المذكورة تبعيا طالبين فسخه فتبين لمحكمة الاستئناف ان حائز السيارة مسؤول مدنيا عما تحدثه السيارة من الاضرار مادامت مسجلة على اسمه كما تبين لها أن التعويض المقرر من قبل المحكمة الابتدائية يتلاءم مع فداحة الحادث وسن الطفل المتوفى لذلك اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن رد الاستئنافين الاصلي والتبعي موضوعا وتصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن: حيث ان الطاعن يعتمد في طلب نقض الحكم ما خلاصته: ان الحكم المطعون فيه لم يميز بين ملكية السيارة وحراستها لان الحراسة ليست في يد المالك ضرورة او في يد حائزها او المنتفع بها والعبرة في الحراسة هي السيطرة الفعلية على الشيء قصدا واستقلالا ويمكن ان تنتقل الحراسة من شخص الى آخر دون وجود ظروف قاهرة. ان الطاعن اعطى السيارة الى ولده حامل اجازة السوق الاصولية الذي سلمها الى المدعو جرجي الحاصل ايضا المجاز له بالسوق اصولا بغية اصلاحها مما يجعل الحراسة منتقلة من الطاعن الى ابنه ومنه الى جرجي المذكور وان تسليمه السيارة الى زياد الذي لا يحمل اجازة سوق لا يخليه من الحراسة وهو المسؤول لوحده عن الحادث الذي جرى والسيارة تحت حراسته دون حراسة الطاعن عن هذين السببين: حيث ان دعوى المطعون ضده صلاح الدين تقوم على مطالبة الطاعن بالأضرار التي حلت به من جراء تسبب السيارة التي يملكها الطاعن بوفاة مؤرثه ولده وحيث ان محكمة الاستئناف التي صدقت قرار المحكمة البدائية قضت للمطعون ضده على الطاعن بالمبلغ المحكوم به بعد ان اعتبرته مسؤولا مدنيا عن الحادث وحيث ان الطاعن يخطئ الحكم فيما قرره من مساءلته عن الاضرار الناجمة عن صدم المغدور بسيارته لأنه وان يكن مالكا للسيارة غير انه لم يكن حارسا لها اثناء الحادث. وحيث ان مالك السيارة بنظر القانون هو المسؤول مدنيا تجاه الغير عن الاضرار التي تنجم عن استعمالها اذ يفترض انها تسير بأمرته وتحت ادارته كما هو عليه اجتهاد هذه المحكمة بقرارها رقم ٥١٣ عام ١٩٦٤ وحيث ان تسليم السيارة الى الغير لا يخلي حائزها السابق من المسؤولية طالما انه لم يفقد حيازته القانونية عنها وحيث انه لم يثبت لدى محكمة الموضوع ان الطاعن تخلى عن هذه الحيازة القانونية او انها وصلت الى يد من فعل الحادث دون اذن من الطاعن ودون خطأ منه على الوجه المبين في المادة ١٢٩ من قانون السير لدفع المسؤولية المفترضة المقررة فيها، لذلك تقرر بالاتفاق:رفض الطعن موضوعا. اعادة الاوراق الى مرجعها