المستأجر المبلّغ بوجوب الدفع إلى عنوان مختار يلتزم بإرسال الأجرة إليه، ولا يُعفى من هذا الالتزام بعلمه بأن المؤجر خارج البلد أو بدفعه الأجرة إلى غير المؤجر أو من يمثله قانوناً.
يتوجب على المستأجر ارسال الأجرة الى العنوان المبين في البطاقة ولو علم بوجود المؤجر خارج البلد المناقشة: النظر في الطعن: ان حقوق العقد تعود للعاقد والقانون يرتب على الخصم تسديد المطالبة ضمن المدة القانونية للطاعن عن طريق ارسال حوالة بريدية للعنوان الذي عينه. ان الدفع بالتسديد لشقيق المدعي بعد تحقق المدعى عليه من سفر المدعي لأمريكا غير منتج في الدعوى ان الفقه والاجتهاد في الايجار استقر في ان حقوق العقد تعود للعاقد لذلك فلا جدوى في البحث في الملكية في دعاوى التخلية واستطرادا فعلى فرض ان البحث في الملكية ينتج في الدعوى الحاضرة فان عبء إثبات هذا الدفع يقع على عاتق الذي اثاره. في قبض الاجور ممن يحضر من الشركاء ان هذه الواقعة غير منتجة في هذه الدعوى بعد ان طالب المدعي العاقد المستأجر ببطاقة بريدية ولم يدفع الأجرة ضمن المدة ان الشخص الثالث شقيق المدعى عليه اجاب بعبارة واضحة ان ما قبضه هو عن حصته وهذا الجواب لا يحتاج الى تفسير. ان القانون اوجب على المستأجر الذي طولب بالأجرة من قبل المؤجر ببطاقة بريدية ان يسدد الأجرة للمؤجر بحوالة بريدية لذلك يكون البحث في صفة الوكيل وحقه بقبض الأجرة في غير محله طالما ان المستأجر لم يسدد الاجرة بحوالة بريدية باسم الطاعن وللعنوان الذي ن المسلم به ان حقوق العقد تعود للعاقد وليس شقيق المدعي طرفا فيه وصيغة العقد واضحة وان تصرف هذا الشقيق لا يؤثر في شيء على حقوق الطاعن في مناقشة الطعن: بما ان المؤجر الطاعن قد طالب خصمه المستأجر بالأجور المتأخرة وضمن البطاقة المرسلة من قبله تعيين عنوانه المختار فكان يتوجب على المطعون ضده ارسال الأجرة الى هذا العنوان وفاء لما ترتب بذمته وتدليلا على حسن نيته وان عمله بوجود المؤجر المدعى في بلد آخر لا يعرف عنوانه فيه على فرض ثبوته لا يكفي لاعتباره متحللا من ارسال الاجرة الى العنوان المختار وبما ان الحكم الذي اعتمد في قضائه برد الدعوي على أن المطعون ضده قام بتسديد الاجور المطالب بها الى شقيق الطاعن وشريكه في المأجور رغم النزاع القائم حول مقدار ما جرى تسديده اليه وانــه لا يقابل سوى حصة الشقيق وحده لم يبين الصفة القانونية التي تخول الاخير قبض حصة المؤجر الطاعن الذي باشر ارسال البطاقة والمطالبة وبما ان الحكم الذي لم يراع هذه النواحي يكون معتلا ومشوبا بالقصور لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم