إذا ثار النزاع حول شمول الحكم التنفيذي لأشخاص لم يُقضَ عليهم شخصياً، أو حول قيام التضامن من عدمه، فإن الفصل في ذلك يكون في قضاء الخصومة بوصفه مسألة موضوعية، ولا يملك رئيس التنفيذ حسمه باعتباره إشكالاً تنفيذياً.
البت في أمر وجود التضامن أو عدمه في الحكم الجاري تنفيذه قرار موضوعي وليس اشكالاً تنفيذياً والاختصاص في تقريره للمحكمة لا لرئيس التنفيذ المناقشة: حيث أنه عن الجدل الذي يثيره طرفا النزاع أمام محكمة الاستئناف حول مسؤولية الشركاء المتضامنين في التزامات الشركة ومفعول التضامن فإنه وإن يكن هنالك اتجاه في القضاء الأجنبي لاعتبار الأحكام الصادرة على الشركة التضامنية نافذة بحق الشركاء فإنه يفهم من التقنين السوري رفضه هذا الاتجاه في الالتزامات المدنية التضامنية بين مدينين بصراحة المادة 496 مدني لأن فكرة المشرع بنيت على استفادة المدينين المتضامنين من تصرفات بعضهم النافعة دون تأثرهم بالضارة منها خلافاً للتشريع المقارن الذي اعتمد فكرة النيابة المطلقة في هذه التصرفات وقد أفصحت المادة 65 تجارة عن هذا الاتجاه حينما اقتصرت بتحديد أثر الحكم بافلاس الشركة على الشركاء المتضامنين. وحيث أن هذا الجدل لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً يكون الفصل فيه في قضاء خصومة ولا يمت إلى اجراءات التنفيذ التي ناط المشرع اتخاذها برئيس التنفيذ. وحيث أن الحكم المطعون فيه قضى في أمر التضامن وانتهى إلى تسجيل السند التنفيذي بأشخاص غير محكومين فيه شخصياً يكون قد تعرض إلى أساس النزاع مما يخرج عن الاشكالات التنفيذية مخالفاً أحكام القانون ويتعين اعتبار الطعن فيه مقبولاً. لذلك تقرر بالأكثرية نقض الحكم المطعون فيه لتجاوزه السلطة.