تبديل النوع الشرعي للعقار من أميري إلى ملك إذا دخل ضمن الحدود الإدارية للمدينة أو المنطقة المبنية يترتب بقوة القانون، ويجوز طلب تقريره قضائياً من ذي المصلحة، ولا يعلّق على إرادة الأطراف أو على انتقال الحصة الإرثية باسمه قبل الدعوى.
ان تبديل النوع الشرعي للعقار من اميري الى ملك بنتيجة دخوله ضمن حدود المنطقة المبينة للمدينة امر يحدده القانون بمعزل عن إرادة الأطراف المعنية المناقشة: الوقائع: تقدم المدعي مصطفى. وريث فهمية. الى المحكمة الابتدائية المدنية في دمشق باستدعاء مؤرخ في ١٩٦٦/٥/١١ ادعى فيه ان مؤرثته فهمية وابنتها احسان بنت جلال. تملكان القسم الاكبر وان نوع العقارين الشرعي اميري، ولما كان هذان العقاران داخلين ضمن حدود امانة العاصمة وضمن منطقة البنيان لذلك قدم يطلب الحكم بمواجهة الجهة المدعى عليها وزارة الاصلاح الزراعي وامانة السجل العقاري اضافة الى الوظيفة بتصحيح النوع الشرعي للعقارين المذكورين من اميري الى ملك العقارين رقم ۲۹۹۷ و ۲۹۹۸ من منطقة المزة زقاق الصخر، وفي جلسة ١٩٦٦/٥/١٩ ابرز الاستاذ علي التونسي الى المحكمة سند توكيل مؤرخ في ١٩٦٥/٤/٦ بالوكالة عن السيدة احسان. طالبا ادخال موكلته في الدعوى شخصا ثالثا منضما الى الجهة المدعى عليها وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦٦/٧/٢٥: بتصحيح النوع الشرعي للعقارين الموصوفين في المحضرين رقم ۲۹۹۷ و ۲۲۹۸ من المنطقة العقارية المزة من اميري الى ملك وتنفيذ ذلك في السجل العقاري. ولم تقتنع طالبة التدخل احسان بنت جلال بهذا الحكم فاستأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان العقارين موضوع الدعوى أدخلا ضمن حدود مدينة دمشق بموجب القرار الوزاري رقم بتاريخ ١٩٤٨/٨/١٨ وان المالكة فهمية توفيت بتاريخ ١٩٦٥/١١/٢٠ وان ارثها انحصر في المستأنفة احسان وفي المستأنف عليه شقيقها مصطفى وان العقارات الأميرية تكتسب صفة الملك حكما بمجرد دخولها ضمن مناطق الاماكن المثبتة الحدود اداريا ويجوز سماع الدعوى من احد الورثة بتبديل نوعها الشرعي قبل نقل الحصة الارثية لاسمه لذلك اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن: قبول الاستئناف شكلا رده موضوعا وتصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن: حيث ان الطاعنة تعتمد في طلب نقض الحكم ما خلاصته: 1. ان العقارين المسجلين في المحضرين ۲۹۹۷ و ۲۹۹۸ من المنطقة العقارية المزة مسجلان حين وفاة مالكتهما اميريا ولا يجوز تبديل نوعهما الشرعي الا لمن هو محصور فيه حق الانتقال 2. لا يجوز تبديل نوع العقار بعد انقضاء سنتين على اعمال التحديد والتحرير. 3. ان العقار مثقل بحقوق تأمين للغير ولا يجوز تبديل نوعه الشرعي دون دعوة اصحاب العلاقة 4. لا يجوز الحكم بأتعاب المحاماة طالما ان الخصم لم يمثل بواسطة محام امام محكمة الموضوع. عن السبب الاول: حيث ان دعوى المطعون ضده تقوم على طلب تصحيح النوع الشرعي للعقارين موضوع الادعاء وجعله ملكا عوضا عن اميري لانهما واقعان ضمن الاماكن المبنية المحددة اداريا للمدينة. وحيث ان الحكم المطعون فيه الذي اتى مصدقا لقرار محكمة اول درجة قضى بتبديل النوع الشرعي على الوجه المطلوب. وحيث ان مبنى الطعن انه ليس للمطعون ضده طلب هذا التبديل لأنه لم يكن من اصحاب حق الانتقال بتاريخ وفاة صاحبة حق التصرف. وحيث ان الطاعنة لا تجادل في ان المطعون ضده وارث شرعي للمسجل على اسمها العقارات موضوع الادعاء وحيث ان مصلحة المطعون ضده تغدو قائمة، لان تبديل النوع للعقارين وجعله من نوع الملك قد يؤثر على حقه بالميراث الشرعي عن السببين الثاني والثالث: حيث ان مبنى الطعن انه لا يجوز تبديل النوع الشرعي للعقار بعد انقضاء سنتين على التحديد والتحرير وان العقار مثقل بحقوق الغير وحيث ان الحكم المطعون فيه اعتمد في قضائه على احكام المادة ٨٦ من القانون المدني بعد ان استثبت بما له اصله في الاوراق ان العقارين ادخلا في حدود المنطقة المبنية للمدينة وحيث ان تحديد النوع الشرعي للعقارين اميري وملك يحدده القانون بمعزل من ارادة الطرفين وليس للطاعنة التذرع باجتهاد في قضية تختلف وقوعاتها عن مجريات هذه الدعوى. وحيث ان الطاعنة تقر في استدعاء الطعن ان الحقوق المسجلة على العقار هي للغير وليس لها التمسك بما لم يشرع لها، ويتعين رفض هذين السببين عن السبب الرابع: حيث ان المطعون ضده تنازل عن الفقرة الحكمية من الحكم الاستئنافي المتضمنة القضاء له بأتعاب المحاماة لأنه لم يمثل بمحام مما لا يدع معه مجالا للبحث في الطعن المنصب على هذه الفقرة التي زال مفعولها، لذلك وعملا بالمادة ٢٥٨ اصول محاكمات تقرر بالاتفاق:۱ – عدم البحث في الطعن فيما قضى به من اتعاب محاماة لتنازل المحكوم له. ۲ – رفض باقي اسباب الطعن