• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إرسال بيان بخلاصة الحساب بين الطرفين لا يكفي لقيام عقد الحساب الجاري

عقد الحساب الجاري لا يثبت بمجرد تبادل بيان أو خلاصة حساب بين الطرفين، بل يقوم على اتفاق على إدراج الدفعات المتبادلة في حساب واحد بحيث لا يُطالب بكل دفعة على حدة ولا يستحق إلا الرصيد النهائي عند الإقفال.

نص الاجتهاد

يراد بعقد الحساب الجاري الاتفاق الحاصل بين شخصين على ان ما يسلمه كل منهما للاخر بدفعات مختلفة يسجل في حساب واحد لمصلحة الدافع ودينا على القابض وعليه فإن ارسال بيان من احد الطرفين بخلاصة الحساب للاخر لايفيد وجود عقد الحساب الجاري المناقشة: حيث ان أسباب الطعن تلخص بما يلي. 1. السندان المظهران للمدعي المطعون ضده ادخلا في الحساب الجاري للشركة التضامنية التي يكون المدعي المطعون ضده احد اعضائها بحيث لا يجوز لاي من الفريقين مطالبة الآخر ببنود الحساب ولا المداعاة بالسندين من قبل احد الشركاء ولا توجيه اليمين المتممة بشأنهما ولا الحكم بها بوجه مستقل عن هذا الحساب 2. عمدت المحكمة الى توجيه اليمين المتممة بعد ان قررت استجواب الطرفين دون ان تتخذ قرارا بالرجوع عن الاستجواب 3. التظهير باطل. في السبب الاول: حيث انه بمقتضى المادة ٣٩٣ من قانون التجارة يراد بعقد الحساب الجاري الاتفاق الحاصل بين شخصين على ان ما يسلمه كل منهما للأخر بدفعات مختلفة من نقود واموال واسناد تجارية قابلة للتمليك يسجل في حساب واحد لمصلحة الدافع ودينا على القابض دون ان يكون لاي منهما حق مطالبة الآخر بما سلمه له بكل دفعة على حدة بحيث يصبح الرصيد النهائي وحده عند اقفال هذا الحساب ديناً مستحقا ومهيأ للأداء وكان ارسال بيان من احد الطرفين بخلاصة الحساب لأخر لا يفيد وجود عقد الحساب الجاري المقصود في المادة الآنفة الذكر فما يثار في هذا السبب حرى بالرفض في السبب الثاني: حيث انه بعد ان قرر القاضي استجواب الطرفين حضر المدعي ولم يحضر الطاعن واستمهل وكيله لإحضاره عدة مرات ثم شطبت الدعوى وجددت ولم يحضر الطاعن وكيله ثم شطبت الدعوى ثم جددت فكرر الطاعن اقواله فأصدرت المحكمة قرارها بتحليف المدعي اليمين المتممة بما يفيد رجوعها عن قرار الاستجواب وكان ذلك مما تملكه المحكمة فيتعين رفض هذا السبب في السبب الثالث: حيث ان الطاعن اثار امام محكمة الموضوع وفي استدعاء الطعن بطلان التظهير الواقع للمدعي من الشركة التضامنية التي هو عضو فيها وأوضح ان السندين كانا ملكا للشركة وبالتالي ملكا له بوصفه شريكا متضامنا وان الشركة كانت استوفت منه قيمة السندين بصورة يمكن معها اعتبار انه استوفي شخصيا قيمة السندين نظرا لصفته التضامنية فلا يحق له ان يستوفي قيمة السندين مرة ثانية عن طريق احالتهما اليه من قبل الشركة التي استوفت قيمتهما وحيث ان ثبوت ما يثيره الطاعن من ان المظهر له استوفي قيمة السندين بوصفه شريكا وقبل تظهيرهما له رغم ذلك ليستوفي قيمتها مرة ثانية يجعله سيء النية وبالتالي فان من حق الطاعن ان يثير بمواجهته جميع الدفوع التي كان يحق له اثارتهما بمواجهة المظهر وحيث ان الكتاب المؤرخ في ١٩٦١/١/٩ والمشير الى حساب الطاعن بما في ذلك قيمة السندين والحوالتين المدفوعتين منه صادر من المطعون ضده وشريكه كما يتضح من استجوابه بتاريخ ١٣ / تموز ١٩٦١ مما يفيد أنه مطلع على الحساب وتسديد الحوالتين ويحول دون التمسك بأحكام المادة ٤٣٣ تجارة التي تمنع الاحتجاج تجاه الحامل بالدفوع المبنية على العلاقة الشخصية لساحب السفتجة هذا فضلا عن أن المطعون ضده بصفته شريكا متضامنا يعتبر ملزما بالتسديد الواقع للشركة مما يتيح للمحال عليه ان يثير بمواجهة الشريك المتضامن جميع الدفوع التي يحق له اثارتها بمواجهة الشركة وحيث يتضح مما تقدم انه كان على القاضي ان يبحث في الدعوى على اساس حوالة الحق بالرصيد المتبقي للشركة بموجب كتابها المؤرخ في ١/٩ ١٩٦١ المتضمن ان المبلغ المترتب بذمة المدعى عليه هــو ١٦٧١,١٥ ليرة تسدد منها مبلغ ٧٢٥ ليرة بموجب الحوالتين المبرزتين من قبله وان يبحث ايضا في جواب الطاعن في الكتاب المؤرخ في ٢٨ / ١ / ١٩٦١ المتضمن انه لا يأكل حق احد وان الظروف اجبرته على التأخير وانه سوف يقدم رصيد الحساب حتى غاية آذار ومدى دلالته علي اقراره بالرصيد المطالب به ومن ثم يفصل بالدعوى بعد ملاحظة الدفعات الجديدة بعد هذا الكتاب مما يوجب نقض الحكم لهذه الجهة لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم لما سبق بيانه ورفض الطعن من النواحي الاخرى.