في المسائل الجمركية يقدَّم النص الجمركي الخاص على أحكام الأصول العامة، ولا يُستفاد بطلان تبليغ قرارات اللجان الجمركية في يوم عطلة رسمية ولا إضافة مهلة مسافة إلا بنص صريح في قانون الجمارك.
ان تبليغ قرار اللجنة الجمركية الواقع يوم عطلة رسمية غير باطل ليس في قانون الجمارك ما يجيز إضافة مهلة مسافة المناقشة: الوقائع: اعترض انور امام المحكمة الابتدائية المدنية في دمشق على قرار اللجنة الجمركية المؤرخ في ١٩٦٥/٩/٦ رقم ٥٦٦/٨٥٤ – ٦٤ المتضمن الزام عبد الرحمن وانور بان يدفعا الى ادارة الجمارك مبلغ ٣٧٢٦٥ ل.س مثل قيمة البضاعة الناجية من الحجز لتقوم مقام مصادرتها كغرامة نقدية ومبلغ ٥٤٥٣٠ ل.س مثلي قيمة البضاعة مع الرسوم كجزاء نقدي من جراء عدم تسديد بيان جمركي طالبا فسخ القرار الجمركي المعترض عليه ومنع الادارة من معارضته بمضمونه وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦٦/٥/١١ برد الاعتراض شكلا لتقديمه بعد الميعاد القانوني. ولم يقتنع المعترض احمد انور بهذا الحكم فاستأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان قرار اللجنة الجمركية جرى تبليغه الى المعترض يوم الجمعة في ٢٩ / ١٠ / ١٩٦٥ وان ليس في قانون الجمارك ما يجيز تبليغ قرارات اللجان الجمركية ايام العطل الرسمية وان قانون اصول المحاكمات لا يسمح بإجراء أي تبليغ في ايام العطل الرسمية الا في حالات الضرورة وبإذن كتابي من رئيس المحكمة مما يجعل تبليغ القرار المعترض عليه باطلا كما تبين لها ان المخالفة انقضى عليها اكثر من خمس سنوات بتاريخ تنظيم ضبط المخالفة وبالتالي متقادمة كما ان التهاون في ملاحقة هذه المخالفة حتى سقوطها بالتقادم لا يجيز ملاحقة المعترض بالعقوبة التي فرضتها بحقه اللجنة الجمركية وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن: ۱ – قبول الاستئناف شكلا ٢ – قبوله موضوعا وفسخ القرار الصادر عن المحكمة الابتدائية. فسخ قرار اللجنة الجمركية المعترض عليه واعتبار المخالفة منقضية بالتقادم بالنسبة للمعترض المستأنف ومنع ادارة الجمارك من معارضته بما يترتب على هذه المخالفة النظر في الطعن: الاسباب التي يعتمدها الطاعن ملخصة بما يلي 1. ان قانون الجمارك قانون خاص وقد نص على امور استثنائية يجيزها قانون اصول المحاكمات ولا يجيزها قانون الجمارك فما ورد بقانون الاصول من اعتبار التبليغ الذي يقع أيام العطل باطلا لا يسري على الأمور الجمركية بدليل أن الاصول نصت على مراعاة مهل مسافات السفر والمادة ٣٢٢ من قانون الجمارك لم تمنع حصول التبليغ ايام العطل. 2. ان المخالفة موضوع الاعتراض غير مشمولة بالتقادم القصير الوارد بالفقرة الثالثة المادة ٣٥٦ من قانون الجمارك، وانتهى الطعن الى طلب نقض الحكم في مناقشة ذلك: لما كانت المحكمة الاستئنافية عللت قرارها لقبول الاعتراض على قرار اللجنة الجمركية بان عدم ورود نص خاص في قانون الجمارك حول جواز تبليغ قرارات اللجان الجمركية ايام العطل الرسمية يوجب الرجوع في هذا الشأن الى الأحكام التي قررها قانون اصول المحاكمات وكان ذلك غير صحيح في القانون ذلك ان قانون الجمارك هو تشريع خاص تضمن قواعد استثنائية منها ما ورد بمادته ٣٢٢٠ التي ابانت اصول تبليغ قرارات اللجنة الجمركية. وكان قانون الجمارك لم ينص على بطلان تبليغ قرارات اللجان عطلة الجمركية اذا تم بيوم رسمية. وكان اجتهاد هذه المحكمة استقر على عدم جواز اضافة مهلة مسافة السفر المنصوص عنها بقانون الاصول في القضايا الجمركية لعدم النص عليها بقانون الجمارك ) اجتهاد ٤٢ لعام ١٩٦٢ ) وكانت المادة ٣٢٥ من قانون الجمارك حددت مهلة الاعتراض ورتبت جزاء على عدم مراعاتها وهو رفض الاعتراض، وكان الاعتراض مقدما بعد مضي مدته. وكان ما جاء بالسبب الاول واردا على الحكم المستأنف وحيث ان الدعوى جاهزة للحكم وتستبقيها المحكمة للحكم بها عملا بالمادة ٢٦٠ من الأصول وكانت محكمة البداية اعملت حكم القانون على واقعة الدعوى وكان نقض الحكم لهذا السبب يغني عن بحث السبب الثاني. تقرر بالإجماع:۱ نقض الحكم المستأنف ۲ – تصديق حكم المحكمة البدائية الصادر في ١٩٦٦/٥/١١ برقم ۳۱۹۱ اساس و ٥٢٦ قرار