• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يقع وفاء ضريبة التركات إلا بالسندات التي تصدرها الدولة تعويضاً عن الأراضي المشمولة بالإصلاح الزراعي

إذا نصّ قانون الإصلاح الزراعي على إمكان وفاء ضريبة التركات بما يصدر من سندات تعويض عن الأراضي المستولى عليها، فإن محل الوفاء هو السندات ذاتها لا قيمة التعويض المجردة؛ والتعويض غير المستحق أو غير المعين المقدار لا يصلح للتقاص أو للوفاء ما لم يثبت قيام السندات واستحقاقها.

نص الاجتهاد

ان السندات التي تصدرها الدولة مقابل التعويض عن الأراضي المشمولة بالإصلاح الزراعي هي التي يقبل اداؤها في وفاء ضريبة التركات وليس التعويض بحد ذاته . المناقشة: الوقائع: تقدم المدعي وليد اضافة لتركة والده الى المحكمة الابتدائية المدنية في حلب باستدعاء مؤرخ في ١٩٦٥/١/١١ ادعى فيه انه اقام ضد المدعى عليها وازرة المالية دعوى مستعجلة بطلب تأخير تحصيل ما تحقق على ورثة ابيه من ضريبة التركات البالغة ٨٩١٦٤,٨٥ ليرة سورية لكونهم مشمولين بأحكام قانون الاصلاح الزراعي وان محكمة الاستئناف المدنية قررت بتاريخ ١٢/٢١/ ١٩٦٤ في الدعوى المستعجلة ذات الرقم ٧٤٧ ايقاف التحصيل بالنسبة لكافة الضريبة حتى البت في دعوى الاساس ولما كانت الضريبة التي تطالب المالية بها اقل بكثير من الاموال المستولى عليها وبالاستناد الى قانون الاصلاح الزراعي جاء يطلب الحكم بمنع معارضة الجهة المدعى عليها للمدعي اضافة للتركة في تحصيل المبلغ المذكور بإجراء التقاص مما يترتب للجهة المدعية في ذمة الدولة من قيمة الاموال المستولى عليها مع الاحتفاظ بحق طلب الزيادة بعد انتهاء المعاملات القانونية والزام الخصم بالنفقات والاتعاب وبنتيجة المحاكمة بعد ادخال وزارة الاصلاح الزراعي شخصا ثالثا مدعى عليه في الدعوى قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦٦/١١/١٢ برد الدعوى. ولم تقتنع الجهة المدعية بهذا الحكم فاستأنفته طالبة فسخه كما استأنفته الجهة المدعى عليها تبعيا طالبة الغاء قرار وقف التنفيذ الصادر في الدعوى المستعجلة وتبين لمحكمة الاستئناف ان اجراء التقاص بين دينين لكي يكون صحيحا يجب ان يكون كل من الدينين خاليا من النزاع مستحق الاداء صالحا للمطالبة قضاء وبالتالي فان حق المدعي عند الاصلاح الزراعي لا يصح اجراء التقاص بشأنه لأنه لم يتحدد بعد ولا يعرف مقداره حتى الآن بإقرار المدعي نفسه ولان تحديده خاضع للنزاع من جهة ويخرج عن صلاحية المحكمة من جهة ثانية مما يجعل هذه الدعوى سابقة أوانها ومستلزمة الرد كما تبين لها ان قرار وقف التنفيذ الصادر في الدعوى المستعجلة المضمومة الى هذه الاضبارة قد اوقف التنفيذ بشرط وجوب اقامة دعوى الاساس خلال شهر واحد لذلك فان مصيره مرتبط بمصير دعوى الاساس ومعلق عليها مما يستلزم الغاءه عند رد الدعوى وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن: 1.قبول الاستئنافين الاصلي والتبعي شكلا. 2.قولهما موضوعا وفسخ الحكم المستأنف 3.اعتبار الدعوى من اختصاص القضاء العادي 4.رد الدعوى موضوعا. 5.الغاء قرار وقف التنفيذ الصادر في الدعوى المستعجلة المنضمة رقم القرار ۲۹۸ تاريخ ١٩٦٤/١٢/٣١ 6.تضمين الجهة المدعية الرسوم و والمصاريف والاتعاب 7.مصادرة التأمين الاستئنافي وقيده ايرادا للخزينة. النظر في الطعن: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٧/٧/٢ وعلى كافة اوراق الطعن وعلى رأي النيابة العامة اتخذت القرار الآتي: حيث ان الطاعن يعتمد في طلب نقض الحكم ما خلاصته: 1. إن المادة ۱۰ من قانون الاصلاح الزراعي رقم ١٦١/ ١٩٥٨ نصت على امكان وفاء ضريبة التركات وسائر الديون المالية من قيمة الاراضي المستولى عليها التي تفوق قيمتها المبلغ الذي تطالب به دوائر المالية 2. لا يجوز لمحكمة الاستئناف ان تقرر الغاء قرار وقف تحصيل الضريبة الصادر عن محكمة الاستئناف بصفتها المستعجلة 3. ان دوائر المالية اعتمدت في تقدير الضريبة نفس القيمة التي اعتمدتها دائرة الاصلاح الزراعي مما ينفي الجهالة عن المدعى به.4. ان تقاعس اللجنة المعينة من قبل وزارة الاصلاح لتقدير قيمة الاراضي المستولى عليها يوجب وقف الخصومة في الدعوى حتى تتم اجراءاتها عن مجمل هذه الأسباب: حيث ان دعوى الجهة الطاعنة تقوم على انه تحقق عليها ضريبة تركات وان وزارة الاصلاح الزراعي استولت على الاراضي التي آلت اليها من مؤرثها وان قيمة هذه الاراضي تفوق قيمة الضريبة وتطلب وقف تنفيذها ومنع المعارضة بها وحيث ان الحكم المطعون فيه قد قضى برد الدعوى والغاء قرار وقف التنفيذ المتخذ من قبل قبل القضاء المستعجل وحيث انه يستفاد من باد من المادة ١٠ من قانون الاصلاح الزراعي رقم ١٦١ / ١٩٥٨ وتعديلاته ان السندات التي تصدرها الدولة مقابل التعويض هي التي يقبل اداؤها في وفاء ضريبة التركات ومن حيث ان الجهة الطاعنة لم تثبت امام محكمة الموضوع استحصالها على هذه السندات ومن حيث ان التعويض بحد ذاته لا يصلح للتقاص لعدم وجود النص ولأنه دين غير مستحق الاداء او معين المقدار او قابل للمطالبة به قضاء وفق ما نصت عليه المادة ٣٦٠ مدني ومن حيث ان التدابير الموقتة تتخذ ريثما يبت في أصل النزاع الذي حسمته محكمة الاستئناف بقرارها المطعون فيه ويكون الغاؤها في محله القانوني من حيث النتيجة ويتعين رفض أسباب الطعن وعملا بالمادة ۲٥٨ أصول محاكمات تقرر بالاتفاق رفض الطعن موضوعا