ان المرسوم التشريعي رقم 40 تاريخ 1949/8/1 المتضمن نظام تجارة الادوية والمستحضرات الطبية لاعلاقة له بالصيادلة الذين يخضعون للمرسوم رقم 24 تاريخ 1949/7/20 وليس فيه نص يتعلق بمنعهم من بيع النماذج الطبية المجانية .
ان المرسوم التشريعي رقم 40 تاريخ 1949/8/1 المتضمن نظام تجارة الادوية والمستحضرات الطبية لاعلاقة له بالصيادلة الذين يخضعون للمرسوم رقم 24 تاريخ 1949/7/20 وليس فيه نص يتعلق بمنعهم من بيع النماذج الطبية المجانية . المناقشة: في الموضوع: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى ان الطاعن وهو صيدلي قانوني باع نموذجا مجانيا بثمنه وانتهى القرار المطعون فيه الى تحديد مجازاته وفقا للمادة ٣٨٣ من قانون العقوبات والقرار التنظيمي رقم ٢٧ تاريخ ١٩٥٦/٣/١٨ وكان هذا القرار قد صدر عن وزير الصحة والاسعاف العام بناء على أحكام المادة ٢٢ من المرسوم التشريعي رقم ٤٠ و تاريخ ١٩٤٩/٨/١ المتضمن نظام تجارة الادوية والمستحضرات الطبية بالجملة وقد نصت المادة الأولى من القرار التنظيمي على منع الاطباء والصيادلة وتجار الادوية والمستوردين من بيع النماذج الطبية المجانية ومنعت المادة التاسعة منه العقاقير بين الذين يخالفون أحكامه من استيراد النماذج المذكورة بالإضافة الى العقوبات المنصوص عليها في المادة ٢٤ من المرسم رقم ٤٠ المشار اليه ونصت المادة المذكورة على تطبيق أحكام المادة ۳۸۳ من قانون العقوبات على المخالفين ولما كانت أحكام المرسوم رقم ٤٠ المشار اليه انما تتضمن نظام تجارة الادوية والمستحضرات الطبية بالجملة كما جاء في تسميته القانونية وقد حظرت المادة ١٣ منه على المجازين للعمل بموجبه ان يتعاطوا بيع المواد الطبية بالمفرق وحظرت عليهم المادة ١٤ بيعها لغير تجار الادوية المجازين او للصيدليات العامة كما وان المادة.۲۲ منه اعطت وزير الصحة والاسعاف العام الحق بإصدار قرارات تتعلق بتحديد الاسعار ومنع الاستيراد وتحديده وبيع المواد الطبية لمقتضيات المصلحة العامة وكان ظاهرا من ذلك ان المرسوم رقم ٤٠ لا علاقة له بالصيادلة الذين يخضعون لأحكام المرسوم رقم ٢٤ وتاريخ ١٩٤٩/٧/٣٠ وليس فيه نص يتعلق بمنعهم من بيع النماذج الطبية المجانية وكان ماورد في القرار رقم ٢٧ المذكور لا يتضمن ان مخالفة أحكامه قبل الصيادلة تعرضهم للعقوبات المتعلقة بتجار الادوية في الجملة فقد نصت المادة التاسعة على عقوبة العقاقيريين وحدهم ولم تشمل الصيادلة وكان التعميم المؤرخ في ١٩٦٣/٧/١٠ ورقم ١٢٥ الصادر عن وزير التموين قد بين الحالات التي تنظم بها الضبوط بحق المخالفين وجاء في الفقرة ( د ) بيع النماذج الطبية المجانية وصرحت بانه في هذه الحالة يصار الى تنظيم الضبط ويحال الى وزارة الصحة والدوائر الصحية للبت بشأنه على ضوء انظمتها الخاصة وجاء في التعميم المؤرخ في ١٧/٥/١٣ رقم ٧٥ الصادر عن وزير التموين ايضا انه يحظر على الصيادلة بيع النماذج الطبية المجانية وحيازتها وفي حال وقوع اية مخالفة لذلك ينظم الضبط ويبت فيه وفقا للأحكام المبينة في الفقرة ( د ) من التعميم رقم ١٢٥ وتاريخ ١٩٦٣/٧/١٠ المشار اليه. وكان ظاهرا من ذلك ان بيع النماذج الطبية المجانية من قبل الصيادلة لا عقاب عليه في القوانين المرعية وانما تتخذ وزارة الصحة اجراءات مسلكية وفقا لأنظمتها الخاصة وهذا الأمر لا يدخل في اختصاص القضاء وكان على القاضي العسكري ان يناقش الوقائع على ضوء المبادئ القانونية المشار اليها ولكنه لم يفعل فجاء قراره في غير محله وجديرا بالنقض. لهذه الأسباب تقرر بالإجماع نقض القرار المطعون فيه موضوعا