لا تنعقد للسند قوة التنفيذ بمجرد النص عليها في عقد فتح الاعتماد، بل لا بد من قيام دليل إضافي يثبت تحقق الاستفادة من الاعتماد وثبوت المديونية على المدين، وإلا امتنع اعتباره سنداً تنفيذياً قائماً بذاته.
لا يعتبر عقد فتح الاعتماد سنداً تنفيذياً إلا إذا تقدم المصرف معه بما يثبت استفادة المدين من هذا العقد، حتى ولو نص في عقد فتح الاعتماد على اعطائه قوة السند التنفيذي المناقشة: حيث أن المادة 273 من الأصول الحقوقية تنص على أن التنفيذ الجبري لا يكون إلا لسند تنفيذي والأسناد التنفيذية هي الأحكام والقرارات والعقود الرسمية والأوراق الأخرى التي يعطيها القانون قوة التنفيذ. وحيث تبين من السند المطلوب تنفيذه أنه عقد تأمين لقاء فتح اعتماد مصرفي بمبلغ/15/ألف ليرة والجهة المستأنف عليها المستفيدة لم تبرز أي دليل مقبول يثبت تنفيذ عقد القرض اللاحق وانشغال ذمة المستأنف بتمام قيمة هذا الاعتماد المتفق عليه في السند وعليه فهذا السند لا يعتبر وحده دليلاً كافياً لإثبات مديونية المستأنف وانشغال ذمته بالمبلغ الوارد فيه وإن ما ورد في هذا الصك من حق الدائرة من طلب تنفيذه وبيع العقار بمعرفة دائرة التنفيذ واستيفاء مطلوبه متوقف على اثبات هذا المطلوب أولاً ولو اعتبر أن هذا الصك كاف لوحده لإثبات انشغال ذمة المستأنف بتمام المبلغ وإنه واجب التنفيذ لوحده مستقلاً عن أي دليل آخر يثبت مطلوب المستأنف عليه لأمكن من يوم حصول المصرف على السند وقبل أن يستعمل المستأنف أي مبلغ من الاعتماد الذي فتح له بموجب هذا الصك أن يضع المستأنف عليه هذا الصك بدائرة التنفيذ ويطلب تنفيذه. والخلاصة فإن هذا الصك لا يتضمن مديونية المستأنف بأي مبلغ وإنما هو عقد سابق لعقد القرض يتضمن تعهد المصرف بفتح اعتماد للمستأنف بمبلغ/15/ألف ليرة لقاء وضع التأمين على العقار المطلوب التنفيذ عليه، وعليه فإن هذا الصك غير قابل وحده للتنفيذ وعلى المصرف طالب التنفيذ أن يؤيد أن هذا الصك بما يثبت انشغال ذمة المستأنف بالمبلغ الذي يطالب به إذ لا يمكن اعتبار هذا الصك يدخل في شمول العقود الرسمية الواردة في المادة 273 أصول وحيث أن القرار المستأنف لم يلحظ هذا الناحية فيكون في غير محله وجدير بالفسخ.