إن قضايا الحجر على المعتوه من الأعمال الولائية التي يباشرها القاضي ضمن سلطته التقديرية، ولا تتوقف على توافر خصومة قضائية مكتملة أو على صحة تمثيل خصوم متقابلين؛ فإذا ثبت العته بأدلة معتبرة أمكن الحكم بالحجر.
إن التثبت من وجود العته وحجر المعتوه عائداً لسلطة القاضي وتقديره قضايا الحجر لا تتطلب قيام خصومة لأن القاضي يفصل فيها بصفته الولائية المناقشة: لما كان ظاهراً من الادعاء أنه تضمن طلب الحجر للعته وكان التثبت من وجود العته وحجر المعتوه عائداً لسلطة القاضي وتقديره طبقاً للمادة 200 أحوال شخصية. ويكفي القاضي إصدار وثيقة الحجر بصفته الولائية ويبين من ذلك أن هذه القضية لا تتطلب قيام خصومة وصحة تمثيل عن طرفين متخاصمين كما تتطلب سائر الدعاوي. ولما كان القاضي الذي استعرض أحوال المطلوب حجرها وفحصها بالخبرة الفنية واستثبتها بالبينة الشخصية قد خلص بالنتيجة إلى حكم سليم لا يرد عليه ما أدلى به الطاعن سواء من جهة صحة الخصومة أو من جهة تقدير قيمة الشهادة كان ما أدلى به مستلزم الرد والحكم موافقاً للأصول.