التنازل عن حق الإيجار ينشئ التزاماً على المتنازل بتسليم ما تنازل عنه فقط، ولا يرتب في الأصل مسؤوليته عن التعرض أو الهلاك اللاحقين بعد التسليم، لأن العلاقة في حدود المتنازل عنه تُعامل معاملة البيع.
في حال تنازل المستأجر عن حقه في الايجار الى الغير تكون العلاقة بينه وبين المتنازل له علاقة بائع ومشتر وعليه لايكون المتنازل ملزما الا بتسليم العين المؤجرة الى المتنازل له ولايكون مسؤولا عن التعرض الحاصل للمتنازل له . المناقشة: لما كان المميز يطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلي : 1. ان بدل الفروغ المدفوع من المميز عليه كان لقاء استفادته من قسم من محله التجاري ومركزه ورواجه وزبائنه 2. ان العقد القائم بينه وبين المميز عليه الذي هو شريعتهما يقضي بعدم الزامه بإرجاع المبلغ المقبوض منه الا في حالة اقدام المالك على تخلية المميز عليه وبما ان تخلية المأجور كانت بسبب هدمه من قبل محافظة مدينة دمشق الممتازة التي طلب ادخالها شخصا ثالثا في الدعوى ورفضت المحكمة اجابته الى طلبه فان الزامه بان يعيد الى المميز عليه بدل التنازل واقع في غير محله في هذين السببين : لما كان الواضح من العقد المؤرخ في ٨ ايلول ١٩٥٢ بان المميز قبض المبلغ المدعى به من خصمه لقاء تنازله له عن قسم من المأجور الذي كان يشغله متجرا له وانه سلم المميز عليه القسم الذي تخلى له عنه وما كاد المتنازل له يستلم هذا القسم حتى اصدرت محافظة مدينة دمشق الممتازة قرار بهدم العقار المبحوث عنه تنفيذا للمصور التنظيمي المقرر للمنطقة التي يقع فيها العقار ولما كان في حالة نزول المستأجر عن حقه في الايجار الى الغير تكون العلاقة بينه وبين المتنازل له علاقة بائع ومشتر تطبق عليها احكام البيع وكان من مقتضی هذه الاحكام لا يلزم المتنازل الا بتسليم العين المؤجرة الى المتنازل له ولا يكون مسؤولا عن نتيجة التعرض الذي يحصل للمتنازل له في اثناء مدة الاجارة ( راجع الفقرة ١٩٤ من عقد الايجار للدكتور محمد كامل مرسي ) .وكان بالتالي الحكم المطعون فيه بما عليه من تعليل مخالفا للقانون ومستلزما النقض لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق نقض الحكم المميز