العبرة في تحديد الولاية هي لطبيعة الخصومة لا لسلامة العقد؛ فإذا كان النزاع عماليّ الطابع بقي من اختصاص المحاكم العمالية، ويجوز عند انعدام شروط تطبيق حكمٍ من أحكام قانون العمل الرجوع إلى القانون المدني فيما يلائم الواقعة.
من الرجوع الى قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض الصادر بتاريخ 1967/2/20 لايرى فيه ما يفيد عدم ولاية المحاكم العمالية للنظر في الخصومات الناشئة عن تعويض الساعات الإضافية التي لم تتوفر فيها الشرائط المنصوص عنها في المادة 102 من قانون العمل وانما تركت للعامل حق المداعاة باتعابه وفقا للقانون المدني امام المحكمة ذات الاختصاص فاذا ما كانت الدعوى تتسم بطابع عمالي تبقى الولاية للمحاكم المختصة اصلا بقضايا العمل حتى ولو كان العقد باطلا اذ ان تقرير البطلان وعدمه في ولاية المحاكم المدنية الناظرة بقضايا العمل وتطبق في ذلك احكام القانون المدني عوضا عن احكام قانون العمل كما جاء في قرار الهيئة المشار اليها .