الدار المقامة على أرض مزارعة والمخصصة لسكنى المزارعين تُعامل كمرتفق زراعي، وتخضع المنازعات المتعلقة بها لأحكام العقد العام والقواعد المقررة للمزارعة أو الإيجار بحسب الحال، لا لأحكام التشريعات الخاصة بدور السكنى.
ان الدار الموجودة في الأرض الزراعية الجاري عليها عقد المزارعة والمخصصة لسكنى المزارعين تعتبر من المرتفقات الزراعية وتخضع لاحكام القانون العام المناقشة: لما كان المدعى عليه مقرا في عقد المزارعة المبرز بان الدور الموجودة قرية قرى مغار الجاري عليها عقد المزارعة بين الفريقين والمخصصة لسكنى المزارعين خلال مدة المزارعة عائدة للمدعي وجارية بملكيته . وكان المدعى عليه في دفوعه المختلفة وفي لائحته التمييزية صرح بان الدار المذكورة قائمة على الارض المزارع عليها التي يملكها المدعي بموجب سند التمليك المبرز وكان المذكور تعهد في البند التاسع من صك المزارعة المشار اليه بترك القرية فور انتهاء المدة المعقود عليها والمحددة بتاريخ اول ايلول ۱۹۵۰ اذا لم يتبادل الطرفان الكتب بتمديد اجل العقد المنوه به . وكان من مقتضى ترك القرية تسليم الدار التي يشغلها تبعا لعقد المزارعة خالية من الشواغل وكان المدعى عليه لم يتذرع امام قاضي الموضوع بتبادله مع المدعي كتبا بصدد التمديد الملمع اليه وكانت المادة ( ٥٨٧ ) من القانون المدني نصت بان احكام الايجار تسري على الاحكام الخاصة بالمزارعة اذا لم يوجد اتفاق او عرف يخالفها. وكانت المادة (٥٥٧) من القانون المذكور اوجبت على المستأجر ان يرد العين المؤجرة عند انتهاء مدة الايجار وكان العقد شريعة المتعاقدين ويجب تنفيذه طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تنفق مع حسن النية وكانت الدار المدعى بها تعتبر من المرتفقات الزراعية وتخضع في المنازعات الواقعة من اجلها لأحكام القانون العام لا الاحكام المنصوص عنها في المرسوم التشريعي رقم ۱۱۱ الخاص بدور السكنى . كان الحكم المميز بما بني عليه من علل موافقا للقانون وجديرا بالتصديق واسباب التمييز المدلى بها حرية بالرد . لذلك تقرر بالإجماع تصديق الحكم المميز .