إذا صدر التنازل عن حق مالي تحت تأثير الإكراه، جاز إبطاله متى أُقيمت دعواه ضمن المهلة القانونية، أما إذا انقضت سنة من تاريخ زوال الإكراه سقط الحق في الإبطال ولم تُسمع الدعوى.
لا اثر لتنازل الموظف عن الرواتب المستحقة له في فترة انفصاله عن الوظيفة ويمكن ابطال التنازل لوقوعه تحت تأثير الاكراه . المناقشة: الوقائع : كانت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية في محكمة النقض اتخذت قرارا مؤرخا بعزل المدعي ولكن المدعي يدعي ان هذا القرار لم ينفذ تنفيذا صحيحا اذ ان الجهة المدعى عليها لم تدفع له رواتبه المستحقة له الوظيفة ولم تعطه الترفيعات والاقدمية التي يستحقها وعند ذلك تقدم الى الهيئة العامة في محكمة النقض طالبا منها تفسير قرارها المشار الية فأصدرت قرارها المؤرخ في ١٩٦٤/٨/٤ وقضت له باستحقاقه كافة ترفيعاته وعدم البحث في تيان الرواتب والتعويض لانه لامحل لبحثها في دعوى التفسير وانما تكون بدعوى مستقلة ، فتقدم بتاريخ ١٩٦٤/١٠/٢٩ بدعواه طالبا الحكم له باستحقق رواتبه عن الفترة الواقعة بين ٣/٢٧/ ۳/۲۷/ ۱۹۹۱ و ۱۱/۲۹/ ١٩٦٢ وباستحقاقه للترفيع والاقدمية مع الزام الجهة المدعى عليها بالتعويض والنفقات وفي تاريخ ١٩٦٥/٦/٨ صدر قرار هذه الهيئة العامة بناء على طلب المدعي وهو يتضمن شطب دعواه وعدم البحث في موضوعها وفي تاريخ ١٩٦٧/٥/٧ طلب المدعي تجديد دعواه . ولما كان ظاهرا من أوراق الدعوى ان المدعي تنازل أمام الهيئة العامة أثناء رؤية الابطال عن الرواتب المستحقة له في فترة انفصاله عن الوظيفة النفقات والاضرار وجاء في الصحيفة السادسة من استدعاء الدعوى مطالبا بابطال هذا التنازل لانه جرى تحت تأثير اكراه معنوي ضمني منشأه اليأس والخسارة التي لحقت به من قرار العزل فاضطر للتنازل تحت ضغط الحاجة العودة الى العمل وكانت المادة / ١٤١/ من القانون المدني قد نصت على سقوط الحق بابطال العقد إذا لم يتمسك به صاحبه خلال سنة واحدة تبدأ في حالة الاكراه من يوم انقطاعه ، وكان المدعي قد عاد الى وظيفته انفاذا لحكم الابطال منذ تاريخ ۱۹۹۲/۱۱/۲۹ وقدم هذه الدعوى للمرة الأولى في ۱۹٦٤/۱۰/۲۹ أي بعد أكثر من سنة على زوال الاكراه ثم شطبت تلك الدعوى وقدمها ثانية في ۱۹٦٧/٥/٧ ، وكان لاشك بانقطاع الاكراه عنه حينما عاد الى وظيفته فلا تسمع دعواه ا بعد انقضاء سنة على ما ادعاه من الاكراه ومن باب أولي لا تسمع دعواه التي أقامها ثانية بعد خمس سنوات تقريبا ، وكان ما جاء في استدعاء الدعوى من التنازل مبني على شرط الترقيع ولم ينفذ هذا الشرط فيكون التنازل فوضا فان هذا القول مردود اذ لم يقم دليل عليه كما وانه في حالة ثبوته لا يعتد به . ولما كانت هذه المحكمة غير مختصة للنظر في أمر الترفيع والاقدمية لان ذلك يعود الى مجلس القضاء الأعلى ، وكانت دعوى المدعي غير مسموعة للاسباب المشار اليها مما يستدعي ردها . ولهذه الاساب حكمت الهيئة العامة بالاجماع .ا – رد دعوى المدعي حكما صدر بتاريخ ۲۰ رجب ۱۳۸۷ الموافق ٢٣ تشرين الاول١٩٦٧ حسب الاصول